تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

• الحكم السادس: لا يكتفي بالضرب بها مجموعة ضربة واحدة، صحيحًا كان أو مريضًا.

مأخذ الحكم: مفهوم العدد في قوله: ﴿مِائَةَ جَلْدَةٍ﴾، وهذه جلدة واحدة.

ومن قال: بالإجزاء قاسه على الحنث الوارد في شرع من قبلنا: ﴿وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا فَاضْرِبْ بِهِ وَلَا تَحْنَثْ﴾ [ص: ٤٤]؛ وذلك عند من يقول بجواز القياس في الحدود.

• الحكم السابع: الرجل والمرأة في كيفية الضرب سواء، فيضرب قاعدين.

مأخذ الحكم: لإطلاق الله عز وجل ذلك، في قوله: ﴿فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ﴾ ولم يفرق بين الرجل والمرأة.

• الحكم الثامن: تضرب الأعضاء كلها عدا المقاتل والوجه، والعورة للاتفاق على ذلك.

قال القرطبي: «قال ابن عطية: والإجماع في تسليم الوجه والعورة والمقاتل» (١).

مأخذ الحكم: للإطلاق في قوله: ﴿فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ﴾، ولم يخص جزء من الأخر.

• الحكم التاسع: يسقط الحد بالتوبة.

مأخذ الحكم: يحمل المطلق في هذه الآية على المقيد في قوله: ﴿وَاللَّذَانِ يَأْتِيَانِهَا مِنْكُمْ فَآذُوهُمَا فَإِنْ تَابَا وَأَصْلَحَا فَأَعْرِضُوا عَنْهُمَا إِنَّ اللَّهَ كَانَ تَوَّابًا رَحِيمًا﴾ [النساء: ١٦].

(١) الجامع لأحكام القرآن للقرطبي (١٢/ ١٤٥ - ١٤٦).

فتح العلام في بيان مآخذ الأحكام · الصفحة ٥٨٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح العلام في بيان مآخذ الأحكامص ٥٨٠