عهد النبي ﷺ يقول للرجل زوجتك ابنتي ثم يقول: كنت لاعبًا ويقول: قد أعتقت، ويقول: كنت لاعبًا، فأنزل الله ﴿وَلَا تَتَّخِذُوا آيَاتِ اللَّهِ هُزُوًا﴾ فقال رسول الله: ﷺ (ثلاث من قالهن لاعبًا أو غير لاعبٍ فهن جائزات: الطلاق، والعتاق، والنكاح) (١). وسبب النزول قطعي الدخول.
• الحكم الثاني: تحريم الطلاق زيادة على العدد المشروع (٢).
مأخذ الحكم: قول الصحابي وتفسيره، فقد أخرج ابن المنذر عن ابن عباس أن رجلًا قال له: طلقت امرأتي ألفًا. قال ثلاث تحرمها عليك، وبقيتهن وزر أتخذت آيات الله هزؤا (٣).
قال تعالى: ﴿لَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ مَتَاعًا بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِينَ﴾ [البقرة: ٢٣٦]
استدلَّ بالآية على الأحكام الآتية:
• الحكم الأول: جواز الطلاق في الحيض قبل الدخول.
قال السيوطي: «قال إلكيا: وعموم قوله: ﴿مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ﴾ يدل على جواز الطلاق في الحيض قبل الدخول» (٤).
(١) ينظر: الدر المنثور (١/ ٦٨٣)، والحديث أخرجه أصحاب السنن بلفظ: (ثلاث جدهن جد، وهزلهن جد: النكاح، والطلاق، والرجعة)، أبوداود برقم (٢١٩٤)، وقال محققه الأرناؤوط (٣/ ٥١٦): "حسن لغيره "، والترمذي برقم (١١٨٤)، وابن ماجة، برقم (٢٠٣٩).
(٢) ينظر: الإكليل (١/ ٤٢٤).
(٣) ينظر: الإكليل (١/ ٤٢٤).
(٤) ينظر: الإكليل (١/ ٤٣١).