تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

للأزواج الأخذ؛ كما بينه سبحانه في قوله تعالى: ﴿وَإِنْ أَرَدْتُمُ اسْتِبْدَالَ زَوْجٍ مَكَانَ زَوْجٍ وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنْطَارًا

فَلَا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئًا أَتَأْخُذُونَهُ بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا﴾، فحرمه الله تحريما مطلقا …» (١).

قال تعالى: ﴿وَإِنْ أَرَدْتُمُ اسْتِبْدَالَ زَوْجٍ مَكَانَ زَوْجٍ وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنْطَارًا فَلَا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئًا أَتَأْخُذُونَهُ بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا (٢٠)﴾ [النساء: ٢٠].

استدل بالآية على منع الخلع مطلقًا (٢).

مأخذ الحكم:

أولًا: كون الآية ناسخة لآية البقرة.

ووجه النسخ: أنَّ قوله: ﴿فَلَا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئًا﴾، نكرة في سياق النهي، فيعم حال الخلع؛ لأنه أخذ له.

تتمة: وذكر السيوطي أنَّ هناك من عكس، وقال بأن آية البقرة ناسخة لآية النساء في حكم الخلع. «وقال آخرون: لا ناسخ ولا منسوخ، بل هو الأخذ بطيب نفسها» (٣).

وذكر كثير من العلماء أنَّ الآية محكمة؛ لإمكان الجمع، وعدم تعذره، فآية النساء تحريم الأخذ من مال الزوجة مطلقًا، فيعم الأخذ بطيب النفس وبغير طيب نفس، لكنه مخصوص بتحريم ما لم تطب بها نفسه، بقوله: ﴿فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَرِيئًا﴾ [النساء: ٤].

(١) ينظر: تيسير البيان (٢/ ٣١٠ - ٣١١).

(٢) ينظر: الإكليل (٢/ ٥٣٢).

(٣) ينظر: الإكليل (٢/ ٥٣٢).

فتح العلام في بيان مآخذ الأحكام · الصفحة ٤٩٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح العلام في بيان مآخذ الأحكامص ٤٩٠