تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والشاهدين، وألا يزاد على الأربع» (١).

قال تعالى: ﴿وَآتُوهُمْ مَا أَنْفَقُوا وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ﴾ [الممتحنة: ١٠].

استدلَّ بالآية على وجوب الصداق (٢).

مأخذ الحكم: شرط المولى سبحانه لجواز نكاح نساء المشركين المهاجرات، دفع ما أنفق المشركون عليهن من صداق، بقوله ﴿إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ﴾، ومفهوم الشرط عدم جواز نكاحهن إذا لم يعط الكافر ما أنفق من مهر.

قال تعالى: ﴿وَإِنْ فَاتَكُمْ شَيْءٌ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ إِلَى الْكُفَّارِ فَعَاقَبْتُمْ فَآتُوا الَّذِينَ ذَهَبَتْ أَزْوَاجُهُمْ مِثْلَ مَا أَنْفَقُوا﴾ [الممتحنة: ١١].

استدلَّ بالآية على وجوب دفع مهر المرأة المسلمة المهاجرة لزوجها الكافر (٣).

مأخذ الحكم: الأمر في الآية الأولى بقوله: ﴿وَآتُوهُمْ مَا أَنْفَقُوا﴾، والأمر يقتضي الوجوب، وفي الآية الثانية بقوله: ﴿فَآتُوا الَّذِينَ ذَهَبَتْ أَزْوَاجُهُمْ مِثْلَ مَا أَنْفَقُوا﴾.

قال الموزعي في قوله: ﴿فَعَاقَبْتُمْ﴾: «كأنه- والله أعلم- يريد فلم يعفو عنهم إذا لم يعفوا عنكم مهور نسائكم، ﴿فَآتُوا الَّذِينَ ذَهَبَتْ أَزْوَاجُهُمْ مِثْلَ مَا أَنْفَقُوا﴾، يعني: من مهورهن، إذا فاتت امرأة مشركة أتتنا مسلمة قد أعطاها مئة من مهرها، وفاتت امرأة مسلمة إلى الكفار، وقد أعطاها مئة، حسبت مئة المسلم بمئة المشرك، فقيل:

(١) الإكليل (٣/ ١١١٤).

(٢) ينظر: الإكليل (٣/ ١٢٤٦)، وتيسير البيان (٤/ ٢٣٧).

(٣) ينظر: الإكليل (٣/ ١٢٤٦)، وتيسير البيان (٤/ ٢٣٧).

فتح العلام في بيان مآخذ الأحكام · الصفحة ٤٨٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح العلام في بيان مآخذ الأحكامص ٤٨٣