تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال تعالى: ﴿قَالَ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنْكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هَاتَيْنِ عَلَى أَنْ تَأْجُرَنِي ثَمَانِيَ حِجَجٍ﴾ [القصص: ٢٧].

استدل الفقهاء بهذه الآية على الأحكام الآتية:

• الحكم الأول: جواز عرض الرجل ابنته للرجل الصالح (١).

مأخذ الحكم: كون شريعة من قبلنا هل هي شريعة لنا، ما لم يرد في شرعنا ما ينسخه.

وقد جاء في شرعنا ما يدل عليها في المرأة التي عرضت نفسها للنبي ﷺ كما في قوله تعالى ﴿وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرَادَ النَّبِيُّ أَنْ يَسْتَنْكِحَهَا خَالِصَةً لَكَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [الأحزاب: ٥٠].

وقد استحب الفقهاء عرض المرأة نفسها على الرجل الصالح، اقتداء بهذه الواهبة وإقرار النبي ﷺ وقد أصبح عرض الرجل ابنته للرجل الصالح سنة قائمة، فقد عرض عمر بن الخطاب ابنته على أبي بكر، وعثمان رضي الله عنهم.

الحكم الثاني: جواز جعل الصداق منفعة (٢).

مأخذ الحكم: كون شرع من قبلنا شرعًا لنا، وقد ثبت في شرعنا وقد سبق في باب الإجارة.

مع دلالة حرف (على) على الحكم، وقد اختلف العلماء في معنى (على) في قوله: ﴿عَلَى أَنْ تَأْجُرَنِي ثَمَانِيَ حِجَجٍ﴾، فقيل بمعنى الشرط، فشرط صاحب مدين على موسى عليه السلام تزويجه شرط أن يعمل أجيرًا له لمدة معلومة، لا أنَّه جعل منفعة

(١) ينظر: الإكليل (٣/ ١٠٧٨).

(٢) ينظر: الإكليل (٣/ ١٠٧٨).

فتح العلام في بيان مآخذ الأحكام · الصفحة ٤٨١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح العلام في بيان مآخذ الأحكامص ٤٨١