مأخذ الحكم: قوله: ﴿لَهُنَّ﴾ وهي لام التمليك، وذلك حال الفرض لها -كما سبق- سواء دخل أو لا؟
• الحكم الثامن: لو اشترت المرأة بالمهر شيئًا، لم يرجع الزوج في نصف ما اشترت، بل في نصف ما أخذت (١).
مأخذ الحكم: لظاهر قوله: ﴿فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ﴾، والظاهر لا يعدل عنه إلا بدليل.
• الحكم التاسع: لو زاد المهر زيادة متصلة، لم يكن للزوج فيها نصيب (٢).
مأخذ الحكم: لظاهر قوله ﴿فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ﴾، حيث قيّد النصف في المفروض.
• الحكم العاشر: لا تقرر الخلوة المهر مطلقًا (٣).
مأخذ الحكم: لظاهر قوله: ﴿مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ﴾، فإنَّ المسَّ في كتاب الله: الجماع، ومفهومه: أن غير الجماع لا يوجب المهر، والخلوة ليست جماعًا.
قال ابن مسعود رضي الله عنه: «لها نصف الصداق ما لم يجامعها وإن جلس بين رجليها» (٤) وهو قول ابن عباس رضي الله عنهما، وذهب بعض العلماء إلى أن الخلوة تنزل منزلة المسّ؛ لأنّها مظنته.
قلت: وقد ورد عن عمر رضي الله عنه قوله: «ما ذنبهن إن جاء العجز من قبلكم» (٥)،
(١) ينظر: الإكليل (١/ ٤٣٢)، وأحكام القرآن لابن الفرس (١/ ٣٦٢).
(٢) ينظر: الإكليل (١/ ٤٣٢).
(٣) ينظر: الإكليل (١/ ٤٣٢)، وأحكام القرآن لابن الفرس (١/ ٣٦١ - ٣٦٢)، وتيسير البيان (٢/ ١١٦) ..
(٤) ينظر: تيسير البيان (٢/ ١١٦)، والأثر رواه ابن أبي شيبة في المصنف (١٦٧٠٤)، والبيهقي في السنن الكبرى (٧/ ٢٥٥)، وابن حزم في المحلى (٩/ ٤٨٤)، نقلًا عن محقق كتاب تيسير البيان.
(٥) ينظر: تيسير البيان (٢/ ١١٥)، والأثر رواه عبد الرزاق في المصنف (١٠٨٧٣)، والبيهقي في السنن الكبرى (٧/ ٢٥٦)، نقلًا عن محقق كتاب تيسير البيان.