تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

• الحكم الثالث: ليس لمدة الإجارة تقدير محدود، فتجوز لأكثر من سنة خلافًا لبعض العلماء.

مأخذ الحكم: قال ابن قدامة: «قول الله تعالى إخبارًا عن شعيب أنَّه قال: ﴿إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنْكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هَاتَيْنِ عَلَى أَنْ تَأْجُرَنِي ثَمَانِيَ حِجَجٍ﴾، وشرع من قبلنا شرع لنا ما لم يقم على نسخه» (١).

قوله تعالى: ﴿وَلَا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ﴾ [النور: ٣٣].

يستنبط من الآية: تحريم إجارة الإماء على الزنا.

مأخذ الحكم: التحريم بصيغته الصريحة ﴿وَلَا تُكْرِهُوا﴾، ويؤيده سبب نزول الآية حيث كان عبد الله بن أبي سلول يقول لجارية له: اذهبي فأبغينا شيئًا (٢).

تنبيه: قال ابن الفرس: «وقوله تعالى: اختلف إلى ما رجع هذا الشرط. فقيل: لأنه لا يتصور إكراههن إلا إذا لم يردن الزنا، وهو التحصن، وأما إذا أردنه فلا يتصور الإكراه. وقيل: هو متعلق بقوله تعالى: ﴿وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ﴾ [النور: ٣٢]. وقيل: الشرط ملغي، والأول أظهر وأحسن"»، ثمَّ قال: «وهذه الآية تدل بإطلاقها على تحريم الإكراه على الزنا، وعلى تحريم أخذ العقد، وهو المراد بنهيه عليه الصلاة والسلام عن مهر البغي» (٣).

قوله تعالى: ﴿فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ﴾ [الطلاق: ٦]

يستنبط من الآية: مشروعية إجارة الظئر -المرضعة غير ولدها- للرضاع.

(١) المغني (٨/ ١٠)

(٢) ينظر: تفسير السعدي (٥/ ٤١٨)، وأحكام القرآن لابن الفرس (٣/ ٣٨١).

(٣) أحكام القرآن (٣/ ٣٨٢).

فتح العلام في بيان مآخذ الأحكام · الصفحة ٤٠٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح العلام في بيان مآخذ الأحكامص ٤٠٠