تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من صوارف الأمر من الوجوب إلى الندب؛ إذ لو كان واجبًا لأشهد عليه النبي ﷺ، ولما تركه (١).

الثالثة: لقيام الإجماع السكوتي، أو الإجماع العملي على جواز ترك الإشهاد، فالناس على مر العصور يتبايعون من غير إشهاد مع علم الناس من غير نكير، ولو كان واجبًا لما تركوا النكير على تاركه مع علمهم به.

• الحكم الثاني: كون الإشهاد يشمل البيع والشراء، فالبائع مأمور بأن يشهد على بيعه، والمشتري مأمور بأن يشهد على شرائه، على جهة الوجوب أو الندب كما سيأتي.

مأخذ الحكم: حمل المشترك - وهو لفظ (البيع) في قوله: ﴿تَبَايَعْتُمْ﴾ - على معنييه وهما: البيع والشراء.

باب شروطه وما نُهي عنه

قوله تعالى: ﴿وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ وَتُدْلُوا بِهَا إِلَى الْحُكَّامِ لِتَأْكُلُوا فَرِيقًا مِنْ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالْإِثْمِ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ الآية [البقرة: ١٨٨].

يستنبط من الآية الأحكام الآتية:

• الحكم الأول: تحريم أكل المال بغير وجه شرعي، وله صور كثيرة (٢).

(١) تيسير البيان للموزعي (٢/ ١٦٧).

(٢) ينظر: الإكليل (١/ ٣٦٥)، وأحكام القرآن لابن الفرس (١/ ٢١٨)، وتيسير البيان (١/ ٢٧٦).

فتح العلام في بيان مآخذ الأحكام · الصفحة ٣٤٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح العلام في بيان مآخذ الأحكامص ٣٤٣