تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعن حسان بن عطية أنه قال: كان جبريل عليه السلام يَنزل على رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ بالسنة كما يَنزل عليه بالقرآن، ويعلِّمه إياها كما يعلِّمه القرآنَ. وعن مكحول قال: قال رسول صلى الله عليه وسلم: "آتاكم اللهُ القرآنَ ومن الحكمة مِثلَيْهِ" أخرجهما أبو داود في مراسيله.

وقيل لمطرِّف بن عبد الله: لا تحدِّثونا إلا بالقرآن. فقال: واللهِ ما نَبغي بالقرآنِ، ولكن نريد من هو أعلم مِنّا بالقرآن.

قال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: "لعن اللهُ الواشماتِ والمستوشِماتِ والمتنمِّصاتِ والمتفلِّجاتِ للحُسنِ المُغيِّراتِ خَلْقَ اللهِ" فبلَغ ذلك امرأةً من بني أسد فقالت: يا أبا عبد الرحمن، بلغني أنك لعنت كَيتَ وكَيتَ! فقال: "وما لي لا ألعن من لعنه رسولُ الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ وهو في كتاب الله! فقالت المرأة: لقد قرأتُ ما بين لَوحَي المصحف فما وجدته. فقال: لئن كنتِ قرأتِه فقد وجدتِه، أما قرأتِ (وما آتاكم الرسولُ فخذوه وما نهاكم عنه فانتَهُوا) قالت: بلى. قال: فإنه قد نهى عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وبعد أن يذكر الإمام الشافعي الوجوه الثلاثة:

1ـ بيان السنة للكتاب على ما في الكتاب.

2ـ بيان السنة لمُجمَل الكتاب.

3ـ ما بيَّن رسولُ الله فيما ليس فيه نصُّ كتاب.

فتاوي عبد الحليم محمود · الصفحة ٣٥٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فتاوي عبد الحليم محمودص ٣٥٤