تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

في سيدنا نوح، عليه السلام.

إن المصدر الوحيد الصحيح عن الأنبياء والرسل ـ عليهم الصلاة والسلام ـ الآن إنما هو القرآن الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد.

ولا يُوجَد كتاب آخر يُمكن أن يُوثَق به في المعلومات الخاصة، بسيدنا نوح، عليه السلام. والقرآن لم يتحدث عن المكان الذي دُفِن فيه سيدنا نوح، وكل ما يُذكَر في هذا إنما هو ضرب من التخمين، ويجب ألا نُعيرَه التفاتًا، وما من شك في أنه لا مُسْتَنَد من التاريخ لدى صاحب بدائع الزهور.

أما كرك فإنه اسم لموضوعين: أحدهما قلعة مشهورة حصينة، في طرف البلقاء من أرض الشام من ناحية جبال الشراة، وليست هي المقصودة، وإنما نبَّهنا عنها حتى لا تلتبس بالأخرى.

والبلدة المقصودة هي قرية كبيرة من نواحي بعلبك؛ لأن بها قبرًا طويلاً يزعُم أهل تلك النواحي أنه قبر سيدنا نوح ـ عليه السلام ـ وما من شك في أنه لا يتأتَّى إثبات ذلك تاريخيًّا.

فتاوي عبد الحليم محمود · الصفحة ١٢٠٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فتاوي عبد الحليم محمودص ١٢٠٦