تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

في مناط تحريم الخمر:

مناط التحريم في مِثْل هذه المشروبات وعدمه إذا كانت مُسْكِرَة أو مُفَتِّرَة كانت من الأشياء التي نهى رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ من تناوُلها، وكان حكمها حكم الخمر في التحريم، ويحرُم قليلها كما يحرم كثيرها، روى أبو داود عن أم سلمة ـ رضي الله عنهما ـ قالت: "نهى رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ عن كل مُسكِر ومُفَتِّر".

وعن ابن عمر أن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال: "كل مسكر خمر، وكل مسكر حرام" رواه الجماعة إلا البخاري وابن ماجة. وفي رواية: "كل مسكر خمر وكل خمر حرام"، وعن النعمان بن بشير قال: قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ: "إن من الحنطة خمرًا، ومن الشعير خمرًا، ومن العنب خمرًا ومن التمر خمرًا، ومن العسل خمرًا" رواه الخمسة إلا النسائي، زاد أحمد وأبو داود: وأنا أنهَى عن كل مسكر؛ فالبيرة والبوظة وما شابهَهما من المسكرات والمخدرات جميعها حرام، وهي خمر، وإن اتخذ الناس لها أسماء أخرى غير اسم الخمر، وهذا رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ يحدثنا عن ذلك فيقول فيما يرويه عبادة بن الصامت قال: قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ: "لَتَسْتَحِلَّنَّ طائفة من أمتي الخمر باسم يُسَمُّونها إياه"، رواه أحمد وابن ماجة، وعن أبي أمامة قال: قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ: "لا تذهب الليالي والأيام حتى تشرب طائفة من أمتي الخمر، ويسمونها بغير اسمها".

فتاوي عبد الحليم محمود · الصفحة ١٠٢٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فتاوي عبد الحليم محمودص ١٠٢٩