تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ونعود الآن للسائل نقول له: طالما الهرب لا ينبغي أن يكون حلاً لمشكلته التي تقوم على اتِّهام زوجته بالاتصال بجاره القريب. وهو اتِّهام تدخلُه فيه عواملُ لا تصل به إلى درجة اليقين، فليُحاول الآن أن يكون عادِيًّا في علاقته بها، فلا يتَّهمها بشيءٍ إطلاقًا ولا يُعيد على سمْعها ما يُشير إلى الماضي البغيض، كما يُحاول أن يَسترضيها، فالثلاثون عامًا التي مضت على زواجه بها ليست ثلاثين يومًا أو شهرًا، إنها مدةٌ كافيةٌ في توثيق الروابط بين الزوجينِ، ومهما كان غضَبُ الزوجة فإنها لا تنتظر الآن أن تُطلق منه اليوم لتتزوج غدًا بآخر، وليس من المألوف في حياتنا الاجتماعية هنا: أن الزوجة تُطلق لتُرافق عشيقها، أو لتُساكنه مع ما لها من الأولاد وهو عددٌ لا بأس به، وهم على وعْي واسع بالحياة الآن.

إن الزوجة في طلبها الطلاق... وفي تشدُّدِها في أن يترك زوجها المنزل: تُريد أن تحمله على أن يُدير وجهه إليها، بدلاً من ظَهْره.. تريد أن تعود المياه لمَجاريها ـ كما يُقال ـ والخُطوة الأولى يجب أن تكون من الزوج السائل هنا احتفاظًا للزوجة بكِبريائها، فإنْ هو فعَل هذه الخُطوة.. سيجد منها أول الأمر صَمْتًا.. ثم قَبُولاً..

فتاوى رأي الدين · الصفحة ٦٨٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فتاوى رأي الدينص ٦٨٦