تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والشأن بعد ذلك هو شأن الزوج السائل. إمّا أن يعاشِرَها بالمعروف: فلا يجرح إحساسها، ولا يكلِّفها بما لا تطيق نفسيًّا وبدنيًّا، ولا يؤذيها في خاصة نفسها. وعسى ما يكرهه منا الآن، وهو عدم إنجاب أولاد، يكون خيرًا في واقع أمره، له ولها على السواء: (وعَاشِروهُنَّ بِالمَعْروفِ فَإْنْ كَرِهْتُموهُنَّ فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا ويَجْعَلَ اللهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا) (النساء: 19).

وإمّا أن يُطلِّقها موفورةَ الكرامة، وموفّرًا لها يُسْر الحياة وحُسْنَ السُّمْعة في مستقبلها: (الطَّلاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْروفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ) (البقرة: 229).

ولكن نَصيحتي له هي: أن يُحِدَّ من أنانيته قليلاً، ولا يَتَشَدَّد في طلَب الوُدِّ، مع أنه مُتْعة الحياة؛ لأنّ الولد يُطلَب كزينة، وكنَوْع من العصبية، وكذِكْريّات بشريّة للوالد. وهى أمور يشُقُّ تحقُّقها في عالَمِنا المعاصر اليوم.

وعليه أن يرضَى بما قسمه الله له من زوجة رَضِيّة. وثروتها في أمانتها وفي حسن صحبتها.

فتاوى رأي الدين · الصفحة ٦٦٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فتاوى رأي الدينص ٦٦٤