تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المرحلة الثالثة: مرحلة ما بعد الدخول بها عُرْفًا. في هذه المرحلة يعرف الناس، الأقارب والجيران، أن الزوجة زُفَّتْ إلى زوجها وأصبحت مدخولاً بها. ولا يَسأل أحدٌ منهم بعد ذلك عن مظاهر الوضع الجديد: من السُّكْنَى معًا، ومن الخروج في صُحبة كل منهما للآخر، ومِن كوْن الزوجة حاملًا، ومِن كون لهما ولد أو أولاد. والفرق بين هذه المرحلة والمرحلة السابقة عليها: أن الزوجين يُمارسان علاقة الزوجية في المرحلة السابقة في شِبْهِ سرِّيَّة، بينما هما يُمارسانها في المرحلة الثالثة في صراحةٍ وفي عَلَنٍ لكلِّ مَن يعرفهما.

والعلَن في المرحلة الثالثة جاء ممَّا يُسمَّى "بالزفَّة"، أو "بالدُّخْلة"، والإسلام يُشجع العلَن في الزوجية، حتى يكون نسَب الأولاد واضحًا لكلِّ مَن يعرف الزوجين، وحتى تكون العلاقة بينهما على أساسٍ مِن كتاب الله وسُنَّة رسوله واضحة كذلك، فلا يتقوَّل قائلٌ عليهما، ولا يسأل سائلٌ عمَّا طرَأَ عليهما مِن تغيير لوَضْعهما السابق. وفي الواقع مِن الناحية العملية في العلاقة بين الرجل والمرأة، بعد عقد القران بينهما: لا فرق فيما قبل "الدخلة"، أو فيما بعدها: في الحِلِّ، والحُرْمة، وفيما يجوز ، وفيما لا يجوز. فعقْد القِرآن يُقرِّب بينهما كزوج وكزوجة.

فتاوى رأي الدين · الصفحة ٦٦٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فتاوى رأي الدينص ٦٦٠