... والحياة المادية المعاصرة التي تُبعد الدين وقيَمه عن أن يكون لها شأنٌ في حياة الإنسان، تُغري بمَنطقها دخول الفتي والفتاة في تجربة، كثيرًا ما تنتهي إلى الأحزان والآلام، تدفع إلى الاختلاط في الذهاب والإياب إلى الدراسة المشتركة في الكلية.. وإلى الاختلاط في السفَر في رحلة تطول وتقصر، وقد تَمضي بلياليها في إقامة مُشتركة في الفنادق والمعسكرات.والمنطق في ذلك هو التعارُف بين الطالب والطالبة.. وهو التفاهُم المشترك.. هو تبادُل وِجهات النظر في شئون الحياة. حتى إذا قامت أسرةٌ أو أُسَرٌ على أساس من هذا الاختلاط كانت المَودة والتعاوُن.. ولكن منطق الواقع هو أن يتمَّ اختلاط.. ويتمّ تعارُف ولكن لا يصلح أن تُقام عليه أسرة مُتماسكة؛ لأن ما تَمَّ نزواتٌ مِن الجانبين انتهت بوَقتها وحسْرةٍ في النفس قد تُفضي إلى نهاية الحياة.
فتاوى رأي الدين · الصفحة ٦٥٢
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
فتاوى رأي الدينص ٦٥٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي