تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والكافر هو كل مَن لم يؤمن بالقرآن: من المادِّيِّين الملحِدين أو من أهل الكتاب الذين يفرِّقون بين الرسل وبين الكتب المنزَّلة فيؤمن بالبعض ويكفُر بالعض الآخر يقول الله ـ تعالى ـ: (إِنَّ الذِينَ كَفَروا بالذِّكْرِ "وهو القرآن" لَمَّا جَاءَهُمْ وإِنَّهُ لَكِتابٌ عَزِيزٌ. لاَ يَأْتِيهِ البَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ ولاَ مِنْ خَلْفِهِ تَنْزيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ) (فصلت: 41 ـ 42). ويقول: (إِنَّ الذِينَ يَكْفُرونَ بِاللهِ ورُسُلِهِ ويُريدونَ أَنْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ اللهِ ورُسُلِهِ ويَقولونَ نُؤمِنُ بِبَعْضٍ ونَكْفُرُ بِبَعْضٍ ويُريدونَ أَنْ يَتَّخِذوا بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلاً. أُولَئِكَ هُمُ الكَافِرونَ حَقًّا) (النساء: 150 ـ 151).

وإذا كانت آية الممتحنة السابقة تمنع زواج المسلمة بغير المسلم بصفة عامة.. فإن قوله ـ تعالى ـ في سورة البقرة: (ولاَ تُنْكِحُوا المُشْركِينَ حَتَّى يُؤمِنُوا) (البقرة: 221) ينصُّ صراحة وبصفة خاصَّة على عدم زواج المسلمة بالمشرك أو المادِّي الملحِد.

أمّا الوالد أو وليُّ أمر المرأة فله الحقُّ ـ بمساعدة الوليِّ العام وهو الحاكم في الدولة المسلمة ـ في منع ابنته من الزواج بغير مسلم لِفَقْد شرط الكفاءة بين الزوجين عندئذٍ؛ إذ اعتبار الكفاءة في الدين متَّفق عليه بين الفقهاء جميعًا. ويستندون في ذلك إلى قول الله ـ تعالى ـ: (إنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللهِ أَتْقَاكُمْ) (الحجرات: 13). ومن هنا كان قولُهم: لا تَحِلُّ المسلمة للكافر، لعدم التكافُؤ بين الطَّرفين.

فتاوى رأي الدين · الصفحة ٥٢٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فتاوى رأي الدينص ٥٢٩