تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كما تشكو مِن كذبه في جميع ما يقوله ومِن إهانته لها ومِن عدم اهتمامه بمَظهره وبنَظافة بيته مع أنها مِن عائلة كريمة وأن أولادها مُتفوقون.

وقد سألت بعض الفقهاء في بُخله وتقتيره في الإنفاق على أسرته فأفْتوها بأن تأخذ من ماله بالمَعروف، وفعلت ذلك، ولكنه بدأ يُلاحظ، ومنَع النقود من حفْظها بالمنزل، وهي لا تَستطيع الآن مواجهة النفقات.. وإذا سألته عن شيء لها أو للأولاد، أو للمنزل يَسُبُّهَا ويُخاصمها، ويَهجرها في الفراش وقد يَطُول الخصام بينهما إلى الشهرين.

وفي أول الأمر عندما كان يُهينُها كانت لا تردُّ عليه إهانته، ولكنها اليوم تردُّ بعضها عليه، وتسأل عن رأي الإسلام في هذا الزوج المُتعب للغاية؟

تصف زوجها بالبُخل.. وبالكذب.. وبالغِلْظة في القول.. وبالإهمال في مظهره وفي بيته.. وبعُنفه في الخصام.. وهذه صفات ترجع جميعها إلى "البُخْل" فالبخيل يحرص على المال، وفي خِدمته، إنْ سُئل عن قرضٍ، أو نفقة، أو إحسان، منه، كذَب في تبرير موقفه، وهو موقف المُعتذر عن عدم وُجود مالٍ لدَيه، فإنْ ألَحَّ عليه سائل في ماله أغلظ له القول، سَبًّا وإهانة، وقد يُهمل في مَظهره وفي بيته عمْدًا، كي يُدلِّل على أنه لا يملك مالاً لدَيه، أمَّا عُنفه في الخصام فلأنه يرى في المال قوة، ومصدر غنًى له، واستغناء عن الناس، فلا يَعْنيه من فلان أو فلان إذا خاصمه.

فتاوى رأي الدين · الصفحة ٤٨٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فتاوى رأي الدينص ٤٨٠