تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وليس هكذا أسلوب الإحسان الذي يأمر به القرآن في معاملة الأبناء لوالديهم؛ إذْ يقول: (إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاَهُمَا فَلاَ تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلاَ تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلاً كَرِيمًا وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا) (الإسراء 23 ـ 24).

فهل وَصْفُ الأب بأنه جشِع قول كريم؟ وهل محاولة الابتزاز هذه تدخل في مفهوم الرحمة؟

وفي تقديري لو أن زوج السائلة كان يعرف معنى المروءة، ويشعر بالمسئولية الزوجية ويعتز بكرامته الإنسانية لمَا ترك زوجته تؤلِّف هذا الفصل الخاص بقرض المال من أبيها فضلاً عن أن يحملها عليه، فالزوجة في النهاية امرأة تتجاذبها عواطف عديدة، أدناها عاطفتها نحو أبيها إذا كانت في ولاية رجل آخر.

ومن أجل عاطفة البنوّة نحو الآباء والأمهات قرَن القرآن طلب الإحسان من الأبناء نحو أبويهم بعبادة الله وحده في قوله ـ تعالى: (وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُوا إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا). (الإسراء: 23).

فتاوى رأي الدين · الصفحة ١٣٨٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فتاوى رأي الدينص ١٣٨٥