تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وبعد، فالشابُّ الذي يرتبط بخطبة ابنة عمِّه، ثم يتعرَّف على فتاة في سِنِّ العشرين فيخدَعُها ويُغرِّر بها ويضع مستقبلها كامرأة في الميزان، أليس هو شابًّا مستخِفًّا بالقِيَم الإنسانية، أو شابًّا أهوجَ وأحمق في تصرُّفاته، أو هو عديم الشعور بالمسؤولية الفرديّة.

إنّه في وصفه لا يخرُج عن واحدة من هذه الصِّفات على الأقل، إنْ لم يكن ممثلاً لها كلّها. والشيطان لم يجد إليه سبيلاً إلاّ بعد أن استخفَّ به، ولمس هوجَه، وتحقَّق من فقدان الشعور بالمسؤوليّة لديه.

إنَّ شيطان نفسه ليس بعيدًا عن الاستخفاف بالقِيَم، والحُمْق والهوَج في التصرُّف، وانعدام الشعور بالمسؤولية. إن هذه الصفات هي آثار الشيطان أو هي الشيطان على الحقيقة. (ومَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هُوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى مِنَ اللهِ) (القصص: 50).

فتاوى رأي الدين · الصفحة ١٣٢٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فتاوى رأي الدينص ١٣٢٧