تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والمسلم الذي يجمع بين النقيضين في سلوكه: يصلِّي، ثم يقتل، أو يَزني، أو يسرق، ويصوم رمضان ثم يلغو في أعراض الناس بالباطل ويُسيء بالوشاية للآخرين، ويُمعن في انتهاك حُرْمته الإنسانيّة.. فيعرِض نفسه في سوق السلع البشريّة "اللي ما يشتري يتفرج" باسم المودة وأحدث الأزياء، ويُزكِّي ثم يعوِّض زكاته من مال اليتيم وأكل أموال الناس بالباطل... هذا المسلم يقِف عند شهادة: لا اله إلا الله، ولم يدخل بعض مجال التطبيق العمليّ بالإيمان بالله ورسالة الإسلام.

الإسلام هو التزام بخط معيَّن في التفكير، وفي السلوك، وفي العمل. هو خط الاستقامة أو خط الإنسانية. والالتزام بهذا الخط لا يفرضه أحد على أحد. وإنما تفرضه مشيئة مَن آمَن باختياره. فلا إكراه في الدين. ولكنْ يوم أن يدخل الإنسان بإرادته يُلزِم نفسه بمبادئه، ويصبح مسؤولاً عن تنفيذها أمام الله وحده. والإنسان يوم يؤمن بالله ويؤدِّي أمانةَ الإيمان يخدم نفسه وليس أحدًا سواه: (يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا قُلْ لاَ تَمُنُّوا عَلَيَّ إِسْلامَكُمْ بَلِ اللهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَدَاكُمْ للإيمانِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ) (الحجرات: 17).

فتاوى رأي الدين · الصفحة ١١٩٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فتاوى رأي الدينص ١١٩٧