تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

، قَالَ: كَانَ لِي أَجِيرٌ فَقَاتَلَ إنْسَانًا، فَعَضَّ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ، فَانْتَزَعَ أُصْبُعَهُ فَسَقَطَتْ ثَنِيَّتَاهُ فَجَاءَ إلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَأَهْدَرَ ثَنِيَّتَهُ} قَالَ عَطَاءٌ: حَسِبْت أَنَّ صَفْوَانَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ﴿أَيَدَعُ يَدَهُ فِي فِيك، فَتَقْضِمَهَا كَقَضْمِ الْجَمَلِ؟﴾ حَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ، قَالَ: ثنا شُعْبَةُ، عَنْ الْحَكَمِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ، فَذَكَرَ نَحْوَهُ إلَّا أَنَّهُ قَالَ ﴿كَقَضْمِ الْبَكْرِ﴾. حَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: ثنا حِبَّانُ، قَالَ: ثنا أَبَانُ بْنُ يَزِيدَ، قَالَ: ثنا قَتَادَةُ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ﴿أَنَّ رَجُلًا عَضَّ ذِرَاعَ رَجُلٍ، فَانْتَزَعَ ذِرَاعَهُ، فَسَقَطَتْ ثَنِيَّتَا الَّذِي عَضَّهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَرَدْت أَنْ تَقْضِمَ يَدَ أَخِيك كَمَا يَقْضِمُ الْفَحْلُ؟﴾ فَأَبْطَلَهَا. حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةَ، فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَلَمَّا كَانَ الْمَعْضُوضُ نَزَعَ يَدَهُ، وَإِنْ كَانَ فِي ذَلِكَ تَلَفُ ثَنَايَا غَيْرِهِ، وَكَانَ حَرَامًا عَلَيْهِ الْقَصْدُ إلَى نَزْعِ ثَنَايَا غَيْرِهِ بِغَيْرِ إخْرَاجِ يَدِهِ مِنْ فِيهِ، وَلَمْ يَكُنْ الْقَصْدُ فِي ذَلِكَ إلَى غَيْرِ التَّلَفِ، كَالْقَصْدِ إلَى التَّلَفِ فِي الْإِثْمِ، وَلَا فِي وُجُوبِ الْعَقْلِ، كَانَ كَذَلِكَ كُلُّ مَنْ لَهُ أَخْذُ شَيْءٍ، وَفِي أَخْذِهِ إيَّاهُ تَلَفُ غَيْرِهِ، مِمَّا يَحْرُمُ عَلَيْهِ الْقَصْدُ إلَى تَلَفِهِ كَانَ لَهُ الْقَصْدُ إلَى أَخْذِ مَا لَهُ أَخْذُهُ مِنْ ذَلِكَ وَإِنْ كَانَ فِيهِ تَلَفُ مَا يَحْرُمُ عَلَيْهِ الْقَصْدُ إلَى تَلَفِهِ فَكَذَلِكَ الْعَدُوُّ، قَدْ جُعِلَ لَنَا قِتَالُهُمْ، وَحَرُمَ عَلَيْنَا قَتْلُ نِسَائِهِمْ وَوِلْدَانِهِمْ. فَحَرَامٌ عَلَيْنَا الْقَصْدُ إلَى مَا نُهِينَا عَنْهُ مِنْ ذَلِكَ، وَحَلَالٌ لَنَا الْقَصْدُ إلَى مَا أُبِيحَ لَنَا، وَإِنْ كَانَ فِيهِ تَلَفُ مَا قَدْ حَرُمَ عَلَيْنَا مِنْ غَيْرِهِمْ، وَلَا ضَمَانَ عَلَيْنَا فِي ذَلِكَ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَأَبِي يُوسُفَ، وَمُحَمَّدٍ، رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ. شرح معاني الآثار - (ج 3 / ص 220)

وفي المحلى: 926 مَسْأَلَةٌ: وَلَا يَحِلُّ قَتْلُ نِسَائِهِمْ وَلَا قَتْلُ مَنْ لَمْ يَبْلُغْ مِنْهُمْ، إلَّا أَنْ يُقَاتِلَ أَحَدٌ مِمَّنْ ذَكَرْنَا فَلَا يَكُونُ لِلْمُسْلِمِ مَنْجًى مِنْهُ إلَّا بِقَتْلِهِ فَلَهُ قَتْلُهُ حِينَئِذٍ.

رُوِّينَا مِنْ طَرِيق الْبُخَارِيِّ نَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ نَا اللَّيْثُ هُوَ ابْنُ سَعْدٍ - عَنْ نَافِعٍ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ أَخْبَرَهُ " أَنَّ [امْرَأَةً وُجِدَتْ فِي بَعْضِ مَغَازِي النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مَقْتُولَةً فَأَنْكَرَ] رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَتْلَ النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ ".

927 - مَسْأَلَةٌ: فَإِنْ أُصِيبُوا فِي الْبَيَاتِ أَوْ فِي اخْتِلَاطِ الْمَلْحَمَةِ عَنْ غَيْرِ قَصْدٍ فَلَا حَرَجَ فِي ذَلِكَ. رُوِّينَا مِنْ طَرِيقِ الْبُخَارِيِّ نَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ نَا سُفْيَانُ نَا الزُّهْرِيُّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ الصَّعْبِ بْنِ جَثَّامَةَ اللَّيْثِيِّ ﴿أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم سُئِلَ عَنْ أَهْلِ الدَّارِ يُبَيَّتُونَ مِنْ الْمُشْرِكِينَ فَيُصَابُ مِنْ ذَرَارِيِّهِمْ وَنِسَائِهِمْ؟ فَقَالَ: هُمْ مِنْ آبَائِهِمْ﴾.

928 - مَسْأَلَةٌ: وَجَائِزٌ قَتْلُ كُلِّ مَنْ عَدَا مِنْ ذَكَرْنَا مِنْ الْمُشْرِكِينَ مِنْ مُقَاتِلٍ، أَوْ غَيْرِ مُقَاتِلٍ، أَوْ تَاجِرٍ، أَوْ أَجِيرٍ - وَهُوَ الْعَسِيفُ - أَوْ شَيْخٍ كَبِيرٍ كَانَ ذَا رَايٍ، أَوْ لَمْ يَكُنْ، أَوْ فَلَّاحٍ، أَوْ أُسْقُفٍ، أَوْ قِسِّيسٍ، أَوْ رَاهِبٍ، أَوْ أَعْمَى، أَوْ مُقْعَدٍ لَا تُحَاشِ أَحَدًا. وَجَائِزٌ اسْتِبْقَاؤُهُمْ أَيْضًا قَالَ اللَّهُ - تَعَالَى -: ﴿فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوْا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ﴾ فَعَمَّ - عَزَّ وَجَلَّ - كُلَّ مُشْرِكٍ بِالْقَتْلِ إلَّا أَنْ يُسْلِمَ. وَقَالَ قَوْمٌ

فقه الجهاد .. دراسة تأصيلية · الصفحة ٧٣٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فقه الجهاد .. دراسة تأصيليةص ٧٣٣