تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

العلاقات الخارجية في الأسرة

حرص واعتدال

تعارف وبرّ

على الرغم من أن الأسرة كيان مستقل له صفاته الخاصة وحوائجه الخاصة وميزاته الخاصة،إلا أنه كيان ضمن مجموعة كبيرة من الأمواج المتلاصقة من الأسر والأفراد،وهذه الأسرة أو تلك ليست وحيدة في الساحة بل تتأثر بما يحصل في خارج محيطها ومؤثر فيه،وتتفاعل معه.

ولم يكن الإسلام ليترك هذه العلاقات الخارجية على أهميتها دون ضبط ودون توجيه،ولاسيما أنَّ الأسرة أولُ المعاقل الإسلامية التي يجب أن تحصن تحصيناً جيداً حتى لا يتخلخل جسد الأمة.

والعلاقات الأسرية الخارجية علاقات متشابكة ومتداخلة ومتنوعة،تنطلق من علاقة الزوجين بعائلة كل واحد منهما إلى علاقة الأولاد مع الخالة والعمة والخال والعم وأولادهم.

والعلاقات الخارجية هذه لا بد أن تتصف بالصفات التالية:

1ـ الحرص: فحرص المسلم على بيته من الأولويات في حياته،وهو حرص يشمل الحمايةَ والرعايةَ والخوفَ من التسرباتِ المختلفة نتيجة هذه العلاقات،لذلك لا بد أن يكون المسلم حريصاً على بيته أشد الحرص. ولقد أمرنا رسول الله عليه السلام بالحرص فعَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - « الْمُؤْمِنُ الْقَوِىُّ خَيْرٌ وَأَحَبُّ إِلَى اللَّهِ مِنَ الْمُؤْمِنِ الضَّعِيفِ وَفِى كُلٍّ خَيْرٌ احْرِصْ عَلَى مَا يَنْفَعُكَ وَاسْتَعِنْ بِاللَّهِ وَلاَ تَعْجِزْ وَإِنْ أَصَابَكَ شَىْءٌ فَلاَ تَقُلْ لَوْ أَنِّى فَعَلْتُ كَانَ كَذَا وَكَذَا. وَلَكِنْ قُلْ قَدَرُ اللَّهِ وَمَا شَاءَ فَعَلَ فَإِنَّ لَوْ تَفْتَحُ عَمَلَ الشَّيْطَانِ »أخرجه مسلم (1) .

(1) - برقم (6945)

فِقْهُ الأُسرةِ المسلِمة · الصفحة ٧٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فِقْهُ الأُسرةِ المسلِمةص ٧٥