تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ألم و آلام

الحمد لله والصلاة على رسول الله وبعد:

جاءتني تطلب الطلاق بعد سبع وثلاثين عاماً....!!

وعندها من الأولاد تسعة... !

خمسٌ من الذكور وأربعٌ من الإناث....!!!

وعندها من الأصهار أربعة ومن زوجات البنين ثلاثة...!

وعندها من الأحفادِ عشرة....!

أما السبب فإنها لم تستطع أن تتفاهم معه...!

قلتُ لها - ممازحاً -كم بقِيَ من العمر؟

هلا انتظرتِ خمسَ عشرةَ سنةً أخرى لعل الله يحل هذه المشكلة بينكما بوفاةِ أحدكما.

فأجابتْ مستطردةً لم أعدْ أحتمله ولا أستطيعُ التفاهم معه.....

قلت سبحان الله هذه إحدى المشاكل العديدة والمتنوعة في المجتمع،ثم جلست أفكر في هذه القصة. وتراودني أسئلة كثيرة:

ألمْ يستطع أحد الزوجين أنْ يَخفِض جَنَاحه للأخر؟؟

ألم يستطعْ الزوجان أنْ يَجِدا نقاطاً مشتركةً يسيران عليها في حياتهما ؟

ألمْ يستطعْ الزوجان أن يبتعدَ كلُ واحدٍ منهما عمّا يزعج الآخر؟؟

ألمْ يتدخلُ الأولادُ والبناتُ والأصهارُ في توضيح الصورة للزوجين ؟

ألمْ.. ألمْ.... ألمْ..... حتى أصابني من هذه الأسئلة ألم...

ثم رحت أكبّر الصورةَ الاجتماعية شيئاً فشيئاً حتى تشمل المجتمع المسلم كلّه فرأيت أنَّ المجتمعَ المسلمَ كلّه بأطرافه المختلفة يشبه هذه الأسرة الممزّقة.

نشتم.. نقذف.. نتشاجر.. نحسد.. نبغض.. نتفاخر.

وكل منا يتهم الآخر.

فِقْهُ الأُسرةِ المسلِمة · الصفحة ١٢٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فِقْهُ الأُسرةِ المسلِمةص ١٢٧