تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أي بنيتي...

في لحظات الفراق والبُعد المؤقت يتذكر الإنسان لحظات البعد الذي لا عودة فيه, ويتذكر الرحلة الأخيرة والسفرَ الأخير وهنا تراوده أسئلة كثيرة ماذا لو فارقت الدنيا الآن ؟؟

ماذا تركت لأولادي من بعدي ؟؟

سألت نفسي هذا السؤال وجاشت عيناي بالدموع وتذكرت صغيرتيَّ (هداية) التي لم تبلغ الثالثةَ من عمرها و(تسنيم) التي لم تبلغ عامها الأول فعزمت على كتابة وصية لهما يتخذانها دليلاً ومنهجاً فكتبتُ لهما قائلا:

في أي لحظة من اللحظات قد أودع الدنيا وأترك هذا العالم إلى عالمٍ أشدُّ أمْناً لأنَّه معَ الله وحده , ومتى كان الإنسان مع الله وحده كان في مأمنٍ من كل شيء فهو الملجأ وإليه المصير

أي بنيتي:

فكرت لو تركتكِ على حين غفلةٍ وأختَك التي لم تتجاوز عامها الأول ماذا سيكون منهجكما وكيف ستسيران في هذه الحياة فأحببت أن أكتب لكما هذه الكلمات لتكون لكما ولكل فتيات المسلمين منهجاً ودليلاً.

أي بنيتي:

كلمة واحدةٌ في القرآن لو عَرفها الإنسان لعرف كل شيء , ولو فهمها الإنسان لفهم كل شيء , ولو تمسك بها الإنسان ما فاته شيء,وإن أضاعها ضَاع منه كل شيء ألا وهي الله

ومن غفلة ابن آدم أنه يدور حول كل شيء وحول كل معنىً وينسى أن يدور حول هذه الكلمة كمن يطوف حول نفسه فيعجب بها وينسى أنها خلق الله في الأرض فيطوف جسدُه ولا تسمو روحُه.

أي بنيتي:

فِقْهُ الأُسرةِ المسلِمة · الصفحة ١٢٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فِقْهُ الأُسرةِ المسلِمةص ١٢٤