تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فأما حين يدرك الصغار سن البلوغ،فإنهم يدخلون في حكم الأجانب،الذين يجب أن يستأذنوا في كل وقت،حسب النص العام،الذي مضت به آية الاستئذان.

ويعقب على الآية بقوله : «وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ» لأن المقام مقام علم اللّه بنفوس البشر،وما يصلحها من الآداب ومقام حكمته كذلك في علاج النفوس والقلوب." (1)

2 ـ التفريق بين الأولاد في المضاجع :

لحديث عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - « مُرُوا أَوْلاَدَكُمْ بِالصَّلاَةِ وَهُمْ أَبْنَاءُ سَبْعِ سِنِينَ وَاضْرِبُوهُمْ عَلَيْهَا وَهُمْ أَبْنَاءُ عَشْرِ سِنِينَ وَفَرِّقُوا بَيْنَهُمْ فِى الْمَضَاجِعِ ».أخرجه أبو داود (2) .

لأنَّ النمو الجنسي يبدأ في هذا العمر فلا بد أن نوقف كل محفزٍ له حتى ينمو بشكل صحيح "ولأن الأيام أيام مراهقة فلا بد أن يفضيَ النومُ في سرير واحدٍ إلى شهوة،فلا بدَّ من سدِّ سبيل الفساد قبل الوقوع" (3)

3 ـ تعلم الأولاد النوم على شقهم الأيمن وعدم النوم على بطونهم

فعَنْ عَائِشَةَ - رضى الله عنها - قَالَتْ :« كَانَ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - إِذَا صَلَّى رَكْعَتَىِ الْفَجْرِ اضْطَجَعَ عَلَى شِقِّهِ الأَيْمَنِ » أخرجه البخاري (4)

وقَالَ طِخْفَةَ بْنِ قَيْسٍ الْغِفَارِىِّ : بَيْنَمَا أَنَا مُضْطَجِعٌ فِى الْمَسْجِدِ مِنَ السَّحَرِ عَلَى بَطْنِى إِذَا رَجُلٌ يُحَرِّكُنِى بِرِجْلِهِ فَقَالَ « إِنَّ هَذِهِ ضِجْعَةٌ يُبْغِضُهَا اللَّهُ ». قَالَ فَنَظَرْتُ فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - .أخرجه أبو داود (5)

فالنوم على البطن مثير. وهو يزيد عندهم المهيجات الجنسية.

إنَّ هذه الضوابط وغيرها في الإسلام.... هي للتخفيف من الشهوات في البيت المسلم،من أجل أن يعيش البيت المسلم سعيداً ينمو نمواً سليماً ويوجه توجيهاً سليماً.

(1) - فى ظلال القرآن ـ موافقا للمطبوع - (4 / 2532)

(2) - برقم ( 495 ) وهو حديث حسن صحيح

(3) - منهج التربية النبوية للطفل سويد

(4) برقم ( 1160 )

(5) - برقم (5042) وهو حديث حسن لغيره

فِقْهُ الأُسرةِ المسلِمة · الصفحة ٣٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فِقْهُ الأُسرةِ المسلِمةص ٣٢