تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والإحْدَادُ: تَرْكُ الزينَةِ والطِّيبِ (١)، كالزَّعْفَرَانِ (٢)، ولُبْسِ الحُلِيِّ، ولَوْ خَاتَمًا (٣)، ولُبْسِ المُلَوَّنِ مِنْ الثِّيَابِ: كالأحْمَرِ

= حاجة غير أني سمعت رسول الله ﷺ يقول: «لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تحد على ميت فوق ثلاث ليال، إلا على زوج أربعة أشهر وعشرا» متفق عليه، فانظر سرعة امتثالها رضي الله عنها وأرضاها لقول النبي ﷺ، بالإتيان على ما في نفسها من حزن على أبيها، فهنيئا لهؤلاء القوم، اللهم ارض عن صحابة نبينا ﷺ، واجمعنا بهم مع نبيك ﷺ في أعلى الجنة، فإنا قد أحببناهم فيك، وارزقنا حسن الامتثال لأوامرك، والبعد عن نواهيك … آمين.

أما لو كان إحدادها ثلاثة أيام فأقل، فإنه جائز للحديث المتقدم.

(١) واستثنى في الإقناع فقال: (لكن لها أن تجعل في فرجها طيبًا إذا اغتسلت من الحيض)، وقد ورد هذا في حديث أم عطية: (ولا تمس طيبا إلا عند أدنى طهرها إذا طهرت من حيضتها نبذة من قسط أو أظفار) متفق عليه.

(٢) في الحواشي السابغات: (وقد صرحوا بوجوب ترك الطيب كزعفران ولو في دهن لكني لم أر لهم كلامًا في أكله أو شربه، ولعله مراد لهم، فالله أعلم، فليحرر).

(٣) لما روت أم سلمة عن الرسول ﷺ قال: (المتوفى عنها زوجها لا تلبس المعصفر من الثياب ولا الممشقة ولا الحلي ولا تختضب ولا تكتحل) رواه أبو داود، والاختضاب هو وضع الحناء، ولأن الحلي -سواء من ذهب أو فضة- يزيد في =

فيض الجليل على متن الدليل · الجزء ٣ · الصفحة ٢٩٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فيض الجليل على متن الدليلج ٣ · ص ٢٩٣