الثاني: أن يكونَ على عوضٍ -ولو مجهولًا (١) - ممَّن يصحُّ تبرُّعُهُ، من أجنبيٍّ وزوجةٍ (٢). لكن لو عَضَلَها ظلمًا لتختلعَ: لم يصحَّ (٣).
الثالثُ: أن يقعَ مُنَجَّزًا (٤).
= طلاقه، وهو البالغ، وكذا المميز الذي يعقل الطلاق.
(تنبيه) عبارة المؤلف: (من زوج) هي عبارة الإقناع، وعبارة المنتهى أولى وهي: (ويصح ويلزم ممن يقع طلاقه)؛ لتشمل طلاق الحاكم في الشقاق، وكذا لو فعله الحاكم في العنة والإعسار وغيرها من المواضع التي يملك الحاكم فيها الفرقة، وكذا تشمل الوكيل. (مخالفة الماتن)
(١) (الشرط الثاني) أن يكون على عوض، ولو كان العوض مجهولًا كعلى ما بيدها من دراهم، وكذا لو كان معدوما كعلى ما تحمل به شاتها، فلا يصح الخلع بلا ذكر العوض؛ لأن العوض في الخلع ركن فيه فلا يصح تركه كالثمن في البيع، خلافًا للنكاح، فإنه يصح ولو لم يُذكر المهر. (فرق فقهي)
(٢) فيُشترط أن يكون عوضُ الخلع مبذولًا ممن يصح تبرعه -أي: من مكلف غير محجور عليه-؛ لأنه بذل ماله في مقابلة ما ليس بمال ولا منفعة، أشبه التبرع، وسواء كانت المرأة هي الباذلة، أو كان شخصًا غيرها -وهو: الأجنبي- كأبيها، أو ابن عمها.
(٣) ويحرم، وقد تقدم في الحكم الثالث من أحكام الخلع.
(٤) (الشرط الثالث) أن يقع الخلع منجَّزًا، فلا يصح تعليقه على شرط كقوله: "إن بذلت لي كذا فقد خالعتك"؛ إلحاقا له بعقود المعواضات؛ لاشتراط العوض فيه، ويستثنى من ذلك ما لو =