تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وتَبطُلُ الوصيَّةُ بخَمسَةِ أشياءَ (١):

برجُوعِ المُوصِي بقَولٍ أو فِعلٍ يَدلُّ عَليه (٢)، وبمَوتِ المُوصَى لَه قَبلَ المُوصِي (٣)،

= أن الزكاة واجبة عليهم؛ ويرده ما ذكروه من كون ملكهم غير تام بدليل أن الزيادة المتصلة كالسمن تتبع العين فيما لو قبل الموصى له، والله أعلم.

(١) استقرأها المؤلف من الإقناع والمنتهى، وهذا من حسن صنيع المؤلف رحمه الله.

(٢) هذا (المبطل الأول) الذي تبطل به الوصية: إذا رجع الموصي عن الوصية بقول كرجعت في وصيتي، أو فعل يدل على الرجوع، كأن يوصي لأحد بسيارة ثم يبيعها، بل قالوا: لو عرضها للبيع اعتُبِر رجوعا؛ لأنها قرينة على الرجوع.

(٣) (المبطل الثاني) إذا مات الموصى له قبل الموصي فتبطل؛ لأن من شروط صحة الوصية القبول، وهنا انعدم المحل، ويستثنى من هذا مسألة: وهي ما لو مات الموصى له قبل الموصي وكانت الوصية بقضاء دين الموصى له، قال ابن النجار في المنتهى وشرحه له: (وإن مات موصى له) بشيء (قبل موصي: بطلت) الوصية؛ لأنها عطية صادفت المعطى ميتا. فلم تصح؛ كما لو وهب ميتًا، (لا إن كانت) الوصية (بقضاء دينه) أى دين الذي مات قبل موت الموصي. فإنها لا تبطل؛ لأن تفريغ ذمة المدين بعد موته، كتفريغها قبله لوجود الشغل في الحالين كما لو كان حيًا. ذكره الحارثي واقتصر عليه في" الأنصاف ")، =

فيض الجليل على متن الدليل · الجزء ٢ · الصفحة ٥٢٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فيض الجليل على متن الدليلج ٢ · ص ٥٢٢