وسُنَّ: زيارةُ قبرِ النَّبيِّ ﷺ، وقبرِ صاحبَيهِ، رضوانُ اللهِ عليهِما (١).
(١) بعد أن يفرغ من الحج، يسن أن يزور قبر النبي ﷺ وقبرَي صاحبيه رضوان الله عليهما. وإذا دخل المسجد النبوي فإنه يقول دعاء الدخول، ثم يصلي تحية المسجد، ثم يأتي القبر فيقف قبالة وجهه ﷺ مستقبلًا جدار الحجرة مستدبرًا القبلة، ويقول: (السلام عليك يا رسول الله). قال الحجاوي رحمه الله: (كان ابن عمر رضي الله عنهما لا يزيد على ذلك)، فيكفي الزائرَ أن يقول ذلك، وينصرف. ثم قال الحجاوي: (وإن زاد فحسن)، أي: إن زاد أيَّ ثناء فحسن، كقوله مثلا: (أشهد أنك بلغتَ الرسالة، وأديت الأمانة).
قال في الإقناع: (فإذا دخل مسجدها سن أن يقول ما يقول في دخول غيره من المساجد ثم يصلي تحية المسجد ثم يأتي القبر الشريف فيقف قبالة وجهه ﷺ مستدبر القبلة ويستقبل جدار الحجرة … فيسلم عليه فيقول: السلام عليك يا رسول الله … ولا يرفع صوته … ثم يتقدم من مقام سلامه نحو ذراع على يمينه فيسلم على أبي بكر رضي الله عنه ثم يتقدم نحو ذراع على يمينه أيضا فيسلم على عمر رضي الله عنه، ولا يتمسح، ولا يمس قبر النبي ﷺ ولا حائطه ولا يلصق به صدره ولا يقبله، قال الشيخ: ويحرم طوافه بغير البيت العتيق اتفاقا).
وروى مالك، وعبد الرزاق، والبيهقي، وابن أبي شيبة أن ابن عمر رضي الله عنهما كان إذا أراد أن يخرج - أي: من المدينة - دخل =