تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويبطلُ الاعتكافُ: بالخروجِ مِنَ المسجدِ لغيرِ عذرٍ (١)، وبنيَّةِ الخروجِ ولو لم يخرج (٢)، وبالوطءِ في الفرجِ (٣)، وبالإنزالِ

= الإقناع: (فله فعله في غيره)، قال المرداوي في الإنصاف: (يعني من المساجد).

أما المساجد الثلاثة فإذا نذر أن يعتكف في أحدها فله أن يعتكف في مسجد أفضل، وأفضلُ المساجد: المسجد الحرام، ثم مسجد المدينة، ثم الأقصى. فإن نذر اعتكافًا في الأدنى، جاز فعله فيه وفيما هو أعلى منه، كأن ينذر الاعتكاف في الأقصى، فيجوز أن يعتكف في المسجد النبوي، أو الحرام، لكن إذا عيَّن الأعلى، لم يجز أن يفي بنذره في الأدنى، كمن نذر الاعتكاف في المسجد الحرام، فلا يجوز أن يفعله إلا فيه.

(١) يبطل الاعتكاف بما يلي: (المبطل الأول) خروج الجسم كلِّه من المسجد، ولو زمنًا يسيرًا، بشرط أن يكون مختارًا عامدًا، أو مكرهًا بحق، وأن يكون من غير عذر. أما إن كان خروجه لعذر، فإن له أحكامًا تخصه.

(٢) (المبطل الثاني) نية الخروج، والمراد: أن يقطع نية الاعتكاف، فمن قطع نية الاعتكاف، فقد انقطع، ولو لم يخرج من المسجد؛ لقوله ﷺ: (إنما الأعمال بالنيات). ومثله من نوى قطع الصلاة، فإن صلاته تبطل، ولو لم يخرج منها في الصورة، قال في الإقناع: (وإن نوى الخروج منه أي: نوى إبطالَه بطل إلحاقًا له بالصلاة والصيام)، وفي الغاية: (أو نواه وإن لم يخرج)

(٣) (المبطل الثالث) الوطء في الفرج، قال الشارح (ولو ناسيًا)، =

فيض الجليل على متن الدليل · الجزء ١ · الصفحة ٥٧٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فيض الجليل على متن الدليلج ١ · ص ٥٧٩