تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

= الديانة، أو صاحب فجور. فالمراد: أنه قد تظهر بعضُ العلامات الحسنة على بعض الموتى مع ما هم فيه من الضلال، بل والكفر أحيانا، وهذا لا عبرة به، بل العبرة بعمل العبد في حياته، هل هو موافق لما في الكتاب والسنة؟ أم هو مخالف لهما؟ فالشأن هو موافقة الكتاب والسنة، وقد اغتر وخُدِع كثيرٌ من الناس من بعض المواقف في بعض الموتى التي في ظاهرها خيرٌ مع فساد حال الميت في حياته، من كفر أو ضلال، فينبهر من كثرة الناس الذين شيعوه، أو صَلَّوا عليه، ويُظنُّ أن الميت على خير، وهذا لا عبرة به، وقد صلى على عثمان بن عفان رضي الله عنه عشرة فقط من الصحابة، فهل هذا يغض من منزلته الرفيعة رضي الله عنه وأرضاه -؟ وهو ثالث الخلفاء الراشدين، ومبشر بالجنة، وقد قتل على بلوى تصيبه كما أخبر النبي ﷺ، وكفن رأس المنافقين عبد الله ابن أبي بن سلول - بطلبٍ من ابن عبد الله رضي الله عنه في قميص النبي ﷺ، وصلى عليه، فنهاه الله تعالى عن الصلاة على المنافقين، فقال: (ولا تصل على أحد منهم ولا تقم على قبره) سورة التوبة، فيامَنْ اغتر وخُدِع تنبهْ لهذا الأمر المهم، وهو أن العبرةَ بما وافق الكتابَ والسنة من أعمال الناس كلهم، فما وافقه قبل وأخذ واقتدي بمن أخذ بهما، وما لم يوافقهما فلا، مهما كانت منزلتُه، والله أعلم.

فيض الجليل على متن الدليل · الجزء ١ · الصفحة ٤١٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فيض الجليل على متن الدليلج ١ · ص ٤١٤