تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أَتَيْتُ الَّذِى هُوَ خَيْرٌ وَتَحَلَّلْتُهَا». أطرافه ٣١٣٣، ٤٣٨٥، ٤٤١٥، ٥٥١٧، ٥٥١٨، ٦٦٢٣، ٦٦٧٨، ٦٦٨٠، ٦٧١٨، ٦٧١٩، ٦٧٢١، ٧٥٥٥ - تحفة ٨٩٩٠ - ١٦٥/ ٨

٥ - باب لاَ يُحْلَفُ بِاللَّاتِ وَالْعُزَّى (١) وَلاَ بِالطَّوَاغِيتِ

٦٦٥٠ - حَدَّثَنِى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِىِّ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - عَنِ النَّبِىِّ - ﷺ - قَالَ «مَنْ حَلَفَ فَقَالَ فِى حَلِفِهِ بِاللَّاتِ وَالْعُزَّى. فَلْيَقُلْ لاَ إِلَهَ إِلَّا اللهُ. وَمَنْ قَالَ لِصَاحِبِهِ تَعَالَ أُقَامِرْكَ. فَلْيَتَصَدَّقْ». أطرافه ٤٨٦٠، ٦١٠٧، ٦٣٠١ - تحفة ١٢٢٧٦

٦٦٥٠ - قوله: (مَنْ حَلَفَ، فقال في حَلِفِهِ: باللَّاتِ والعُزَّى)، أي لكونه حديثَ عهدٍ بالجاهلية، فجرى على لسانه بعد الإِسلام ما كان اعتادَ به في الجاهلية، فَلْيَقُل: لا إلهَ إلَّا الله، تلافيًا لِمَا سَبَقَ منه.

٦٦٥٠ - قوله: (ومَنْ قَالَ لِصَاحِبِهِ: تَعَالَ أُقَامِرْكَ، فَلْيَتَصَدَّقْ)، وقد مرَّ من الطحاويِّ: أنَّ المرادَ من التصدُّق تصدُّقُه بما حَصَلَ من المقامرة.

٦ - باب مَنْ حَلَفَ عَلَى الشَّىْءِ وَإِنْ لَمْ يُحَلَّفْ

٦٦٥١ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - اصْطَنَعَ خَاتَمًا مِنْ ذَهَبٍ وَكَانَ يَلْبَسُهُ، فَيَجْعَلُ فَصَّهُ فِى بَاطِنِ كَفِّهِ، فَصَنَعَ النَّاسُ خَوَاتِيمَ ثُمَّ إِنَّهُ جَلَسَ عَلَى الْمِنْبَرِ فَنَزَعَهُ، فَقَالَ «إِنِّى كُنْتُ أَلْبَسُ هَذَا الْخَاتِمَ وَأَجْعَلُ فَصَّهُ مِنْ دَاخِلٍ». فَرَمَى بِهِ ثُمَّ قَالَ «وَاللَّهِ لاَ أَلْبَسُهُ أَبَدًا». فَنَبَذَ النَّاسُ خَوَاتِيمَهُمْ. أطرافه ٥٨٦٥، ٥٨٦٦، ٥٨٦٧، ٥٨٧٣، ٥٨٧٦، ٧٢٩٨ - تحفة ٨٢٨١ - ١٦٦/ ٨

٧ - باب مَنْ حَلَفَ بِمِلَّةٍ سِوَى مِلَّةِ الإِسْلاَمِ

وَقَالَ النَّبِىُّ - ﷺ -: «مَنْ حَلَفَ بِاللَّاتِ وَالْعُزَّى فَلْيَقُلْ: لاَ إِلَهَ إِلَّا اللهُ». وَلَمْ يَنْسُبْهُ

(١) قال الخطَّابيُّ: فيه دليل على أنَّ الحالفَ باللَّاتِ لا يَلْزَمُه كفَّارةُ اليمين، وإنما يَلْزَمُه الإِنابةُ والاستغفارُ. وفي معناها إذا قال: أنا يهوديٌّ، أو نصرانيٌّ، أو بريءٌ من الإِسلام إن فَعَلْتَ كذا، وكذا، وهو قولُ مالكٍ، والشافعيِّ، وأبي عُبَيْد. وقال النَّخَعِيُّ، وأبو حنيفة، وأصحابُه: إذا قال: هو يهوديُّ إن فعل كذا، فَحنِثَ، كان عليه الكفَّارةُ. وكذلك قال الأوزاعيُّ، وسفيانُ الثوريِّ. وقولُ أحمد بن حنبل، وإسحاق بن رَاهُوَيه، نحو ذلك.

وقوله: "من قال لصاحبه: تعال أُقَامِرُك، فليتصدَّق"، معناه فليتصدَّق بقدر ما جعله حَظْرًا في القمار، اهـ: ص ٤٥ - ج ٤، "معالم السنن".

قلتُ: أمَّا كلامُ الطحاوي في "مشكله"، فقد ذكرنا نصَّه فيما مرَّ. بقي ما ذكره الخطَّابيُّ في قوله: هو يهوديٌ إن فعلت كذا. فلنا فيه خلافٌ، لِمَا ذَكَرَة ابن رُشْدٍ أنَّ من رأى أنَّ الأَيْمَانَ تَنْعَقِدُ بكل ما عظم الشرعُ حرمتَه، قال: فيها الكفَّارةُ، لأن الحَلِفَ بالتعظيم كالحَلِفِ بتركِ التعظيم، وذلك أنَّه كما يجب التعظيمُ يجب أن لا يُتْرَكَ التعظيمُ. فكما أن من حَلَفَ بوجوب حقِّ الله عليه لَزِمَه، كذلك من حَلَفَ ترك وجوبه لَزِمَه. اهـ: ص ٣٥٠ - ج ٢ "بداية المجتهد".

فيض الباري على صحيح البخاري · الجزء ٦ · الصفحة ٣٠٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فيض الباري على صحيح البخاريج ٦ · ص ٣٠٨