تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٦٦٢٤ - حَدَّثَنِى إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ قَالَ هَذَا مَا حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِىِّ - ﷺ - قَالَ «نَحْنُ الآخِرُونَ السَّابِقُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ». أطرافه ٢٣٨، ٨٧٦، ٨٩٦، ٢٩٥٦، ٣٤٨٦، ٦٨٨٧، ٧٠٣٦، ٧٤٩٥ تحفة ١٤٧٠٧ - ١٦٠/ ٨

٦٦٢٥ - فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - «وَاللَّهِ لأَنْ يَلِجَّ أَحَدُكُمْ بِيَمِينِهِ فِى أَهْلِهِ آثَمُ لَهُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ أَنْ يُعْطِىَ كَفَّارَتَهُ الَّتِى افْتَرَضَ اللهُ عَلَيْهِ». طرفه ٦٦٢٦ - تحفة ١٤٧١٢

٦٦٢٦ - حَدَّثَنِى إِسْحَاقُ يَعْنِى ابْنَ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ صَالِحٍ حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ عَنْ يَحْيَى عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - «مَنِ اسْتَلَجَّ فِى أَهْلِهِ بِيَمِينٍ فَهْوَ أَعْظَمُ إِثْمًا، لِيَبَرَّ». يَعْنِى الْكَفَّارَةَ. طرفه ٦٦٢٥ - تحفة ١٤٢٥٦

قوله: (﴿لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ﴾) ... إلخ. الأيمانُ اللغوُ عندنا: الحَلِفُ على أمرٍ ماضٍ ظنًا أنَّه صادقٌ فيه. وعند الشافعية: هي ما تجري على اللسان من قولهم: لا والله، وبلى والله. قال الشيخُ ابن الهُمَام (١): وما ذهب إليه الشافعيةُ داخلٌ في تعريفنا أيضًا.

٦٦٢٢ - قوله: (فَكَفِّرْ عن يَمِينَكَ، وأْتِ الَّذي هُوَ خَيْرٌ) والكفَّارةُ عندنا بعد الحنْثِ. وعند الشافعية: جاز العكس أيضًا.

قلتُ: أمَّا الحديثُ، فلا فصلَ فيه، فإنَّ الراوي لا يستقرُّ فيه على لفظه، فقد يقدِّم التكفيرَ، وبد يؤخِّر، فليفوِّضه إلى التفقُّه.

٦٦٢٥ - قوله: (لأنْ يَلِجَّ أَحَدُكُمْ) أي يُصرَّ. "هت كرى". وحاصلُه أنَّ الإِثمَ في الإِصرار على مثل هذه اليمين أزيدُ من الحِنْثِ، ثم أداءُ كفَّارته.

٢ - باب قَوْلِ النَّبِىِّ - ﷺ -: «وَايْمُ اللَّهِ»

٦٦٢٧ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - قَالَ بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بَعْثًا وَأَمَّرَ عَلَيْهِمْ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ، فَطَعَنَ بَعْضُ النَّاسِ فِى إِمْرَتِهِ فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فَقَالَ «إِنْ كُنْتُمْ تَطْعَنُونَ فِى إِمْرَتِهِ فَقَدْ

(١) قلت: قال الشيخُ ابن الهُمَام ما نصُّه: فسَّره محمد بما ذُكِرَ، وهو مرويٌّ عن ابن عباسٍ، وبه قال أحمدُ. وقال الشافعيُّ: كل يمينٍ صدرت عن قصدٍ في الماضي وفي المستقبل، وهو روايةٌ عن أحمد. وقال الشعبيُّ، ومسروقٌ: لغوُ اليمين أن يَحْلِفَ على معصيةٍ، فَيَتْرُكَها لاغيًا بيمينه. وقال سعيدُ بن جُبَيْر: أن يُحَرِّمَ على نفسه ما أحلَّ اللهُ له من قولٍ، أو عملٍ. والأصحُّ: أنَّ اللغوَ بالتفسيرين الأولين، وكذا الثالث متفقٌ على عدم المؤاخذة به في الآخرة، وكذا في الدنيا بالكفَّارة. انتهى مختصرًا جدًا: ص ٦ - ج ٤.

وهذا كما ترى ينادي بأعلى نداء: أنَّ التفسيرَ الثاني الذي هو مختارُ الشافعى يشتركُ في عدم المؤاخذة، مع التفسير الأول عند أصحابنا أيضًا. قلت: وكذا صرَّح به في "التوضيح والتلويح"، فراجعه من باب المعارضة والترجيح: ص ١٠٦ - ج ٢.

فيض الباري على صحيح البخاري · الجزء ٦ · الصفحة ٣٠٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فيض الباري على صحيح البخاريج ٦ · ص ٣٠٣