تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٥٩٥١ - قوله: (إن الذين يصنعون هذه الصور) ولينظر في هذا اللفظ، ليتضح أن لفظَ الصورةِ هل يختصُّ بالحيوانات فقط، أو يُستعمل في غيرها أيضًا. والظاهر أنَّ أغلب استعماله في الحيوانا وعليه قوله ﷺ في الصفحة الآتية، وما بعدها: «لا تدخل الملائكة بيتًا فيه صورة» اهـ. فدل على أن الصورة في ذهن الشارع تُستعمل للحيوانات، وإلا فلا بأس بصورة الشجرة.

٩٠ - باب نَقْضِ الصُّوَرِ

٥٩٥٢ - حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ فَضَالَةَ حَدَّثَنَا هِشَامٌ عَنْ يَحْيَى عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حِطَّانَ أَنَّ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - حَدَّثَتْهُ أَنَّ النَّبِىَّ - ﷺ - لَمْ يَكُنْ يَتْرُكُ فِى بَيْتِهِ شَيْئًا فِيهِ تَصَالِيبُ إِلاَّ نَقَضَهُ. تحفة ١٧٤٢٤

٥٩٥٣ - حَدَّثَنَا مُوسَى حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ حَدَّثَنَا عُمَارَةُ حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ قَالَ دَخَلْتُ مَعَ أَبِى هُرَيْرَةَ دَارًا بِالْمَدِينَةِ فَرَأَى أَعْلاَهَا مُصَوِّرًا يُصَوِّرُ، قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ «وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ ذَهَبَ يَخْلُقُ كَخَلْقِى، فَلْيَخْلُقُوا حَبَّةً، وَلْيَخْلُقُوا ذَرَّةً». ثُمَّ دَعَا بِتَوْرٍ مِنْ مَاءٍ فَغَسَلَ يَدَيْهِ حَتَّى بَلَغَ إِبْطَهُ فَقُلْتُ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ أَشَىْءٌ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ مُنْتَهَى الْحِلْيَةِ. طرفه ٧٥٥٩ - تحفة ١٤٩٠٦، ١٤٩١٢ أ

٩١ - باب مَا وُطِئَ مِنَ التَّصَاوِيرِ

٥٩٥٤ - حَدَّثَنَا عَلِىُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الْقَاسِمِ - وَمَا بِالْمَدِينَةِ يَوْمَئِذٍ أَفْضَلُ مِنْهُ - قَالَ سَمِعْتُ أَبِى قَالَ سَمِعْتُ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - مِنْ سَفَرٍ وَقَدْ سَتَرْتُ بِقِرَامٍ لِى عَلَى سَهْوَةٍ لِى فِيهَا تَمَاثِيلُ، فَلَمَّا رَآهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - هَتَكَهُ وَقَالَ «أَشَدُّ النَّاسِ عَذَابًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ الَّذِينَ يُضَاهُونَ بِخَلْقِ اللَّهِ». قَالَتْ فَجَعَلْنَاهُ وِسَادَةً أَوْ وِسَادَتَيْنِ. أطرافه ٢٤٧٩، ٥٩٥٥، ٦١٠٩ - تحفة ١٧٤٨٣ - ٢١٦/ ٧

٥٩٥٥ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ قَدِمَ النَّبِىُّ - ﷺ - مِنْ سَفَرٍ، وَعَلَّقْتُ دُرْنُوكًا فِيهِ تَمَاثِيلُ، فَأَمَرَنِى أَنْ أَنْزِعَهُ، فَنَزَعْتُهُ. أطرافه ٢٤٧٩، ٥٩٥٤، ٦١٠٩ - تحفة ١٦٩٦٨

٥٩٥٦ - وَكُنْتُ أَغْتَسِلُ أَنَا وَالنَّبِىُّ - ﷺ - مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ. أطرافه ٢٥٠، ٢٦١، ٢٦٣، ٢٧٣، ٢٩٩، ٧٣٣٩ - تحفة ١٦٩٦٨

وحاصله كون التصاوير مُمتَهنة. واعلم أن فعلَ التصوير حرامٌ مطلقًا - أي تصوير الحيوان - سواء كانت صغيرة أو كبيرة، مجسمة أو مسطحة، ممتهنة أو موقرة، وإنما الكلام في نفس التصوير، أي الصورة، فيعلم من «الكبير - شرح المنية»: أن الصغيرة هي التي لا تبدو للناظر أعضاؤُها، وإلا فهي كبيرة.

فيض الباري على صحيح البخاري · الجزء ٦ · الصفحة ١١١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فيض الباري على صحيح البخاريج ٦ · ص ١١١