تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بَيْنَ عَيْنَيْهِ كَافِرٌ. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ لَمْ أَسْمَعْهُ قَالَ ذَاكَ وَلَكِنَّهُ قَالَ «أَمَّا إِبْرَاهِيمُ فَانْظُرُوا إِلَى صَاحِبِكُمْ، وَأَمَّا مُوسَى فَرَجُلٌ آدَمُ جَعْدٌ، عَلَى جَمَلٍ أَحْمَرَ مَخْطُومٍ بِخُلْبَةٍ، كَأَنِّى أَنْظُرُ إِلَيْهِ إِذِ انْحَدَرَ فِى الْوَادِى يُلَبِّى». طرفاه ١٥٥٥، ٣٣٥٥ - تحفة ٦٤٠٠ - ٢٠٩/ ٧

واعلم أنه كُرِه للرجل أنْ يجعلَ أشعاره ضفائر، فإنْ قسمها بدون ضَفْر جاز، كما فعله النبيُّ ﷺ في فتح مكة، وقد ذكر الراوي أشعاره ﷺ فيه أطول من الجُمَّة أيضًا. وراجع الترمذي.

٥٩٠٢ - قوله: (يطوف بالبيت) ليس المراد من طواف الدَّجال الطواف المصطلح، بل عبَّر الراوي عن دورانه حول البيت بالطواف، وإن لم يكن طوافًا فِقهًا، نعم، كان عيسى عليه الصلاة والسلام يطوف على العُرف المعهود، وكان الدَّجال يدور خلفَه، لتجسس حاله، وإنما كان خلفَه، لأنه لا يُدعان له أنْ يتقدَّمه، فإنَّه لو تقدمه لا نذاب وآخر ما حُكم به وجداني أنَّ ذكرَ الطوافِ في تلك الرواية وَهَم من الراوي، كما هو عند القاضي عِياض، نقله النووي. وقد ذكرناه مرة من قبل.

٥٩١٣ - قوله: (إذا انحدر في الوادي يلبى) وحمله الشارحوه على استحضار الأمر الماضي، وعندي هو محمولٌ على حقيقته، فرآه موسى عليه الصلاة والسلام ليلة المِعراج يصلي. وقد مر مني أن أرواح الكُمَّل لا تتعطل عن العبادات في القبور أيضًا.

٦٩ - باب التَّلْبِيدِ

٥٩١٤ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ عَنِ الزُّهْرِىِّ قَالَ أَخْبَرَنِى سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ قَالَ سَمِعْتُ عُمَرَ - رضي الله عنه - يَقُولُ مَنْ ضَفَّرَ فَلْيَحْلِقْ، وَلاَ تَشَبَّهُوا بِالتَّلْبِيدِ. وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَقُولُ لَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - مُلَبِّدًا. أطرافه ١٥٤٠، ١٥٤٩، ٥٩١٥ - تحفة ٦٨٥٦، ١٠٥٣٠

٥٩١٥ - حَدَّثَنِى حِبَّانُ بْنُ مُوسَى وَأَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالاَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ أَخْبَرَنَا يُونُسُ عَنِ الزُّهْرِىِّ عَنْ سَالِمٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يُهِلُّ مُلَبِّدًا يَقُولُ «لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ، لَبَّيْكَ لاَ شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ، إِنَّ الْحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ وَالْمُلْكَ لاَ شَرِيكَ لَكَ». لاَ يَزِيدُ عَلَى هَؤُلاَءِ الْكَلِمَاتِ. أطرافه ١٥٤٠، ١٥٤٩، ٥٩١٤ - تحفة ٦٩٧٦

٥٩١٦ - حَدَّثَنِى إِسْمَاعِيلُ قَالَ حَدَّثَنِى مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ حَفْصَةَ - رضي الله عنها - زَوْجِ النَّبِىِّ - ﷺ - قَالَتْ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا شَأْنُ النَّاسِ حَلُّوا بِعُمْرَةٍ، وَلَمْ تَحْلِلْ أَنْتَ مِنْ عُمْرَتِكَ قَالَ «إِنِّى لَبَّدْتُ رَأْسِى، وَقَلَّدْتُ هَدْيِى، فَلاَ أَحِلُّ حَتَّى أَنْحَرَ». أطرافه ١٥٦٦، ١٦٩٧، ١٧٢٥، ٤٣٩٨ - تحفة ١٥٨٠٠

٥٩١٤ - قوله: (من ضفر، فليحلق، ولا تشبهوا بالتلبيد) وكان من مذهب عمر أن

فيض الباري على صحيح البخاري · الجزء ٦ · الصفحة ١٠٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فيض الباري على صحيح البخاريج ٦ · ص ١٠٣