النساء هي أُمّ رومان. قلتُ: فَلزمه أن يريد من الجمع إياها فقط، وفيه ما فيه.
قلتُ: إنَّ اللام بعد المصدر قد تدخل على الفاعل أيضًا، كما صرح به الأشموني في باب فعلى التعجب، فحينئذ النِّساء كلّها مهديات وداعيات، فلا يلزم إطلاقُ الجمع على الواحد، وإليه تلوحُ الترجمة الآتية. وحينئذٍ لا حاجةَ إلى التأويل الذي ذكره الحافِظُ.
٥١٥٦ - قوله: (وعلى خيرِ طائرٍ) "اجهى نصيبى بر".
٥٩ - باب مَنْ أَحَبَّ الْبِنَاءَ قَبْلَ الْغَزْوِ
٥١٥٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلاَءِ حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ هَمَّامٍ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - عَنِ النَّبِىِّ - ﷺ - قَالَ «غَزَا نَبِىٌّ مِنَ الأَنْبِيَاءِ فَقَالَ لِقَوْمِهِ لاَ يَتْبَعْنِى رَجُلٌ مَلَكَ بُضْعَ امْرَأَةٍ وَهْوَ يُرِيدُ أَنْ يَبْنِىَ بِهَا وَلَمْ يَبْنِ بِهَا». طرفه ٣١٢٤ - تحفة ١٤٦٧٧
٦٠ - باب مَنْ بَنَى بِامْرَأَةٍ وَهْيَ بِنْتُ تِسْعِ سِنِينَ
٥١٥٨ - حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ عُرْوَةَ تَزَوَّجَ النَّبِىُّ - ﷺ - عَائِشَةَ وَهْىَ ابْنَةُ سِتٍّ وَبَنَى بِهَا وَهْىَ ابْنَةُ تِسْعٍ وَمَكَثَتْ عِنْدَهُ تِسْعًا. أطرافه ٣٨٩٤، ٣٨٩٦، ٥١٣٣، ٥١٣٤، ٥١٥٦، ٥١٦٠ - تحفة ١٦٩١٠ - ٢٨/ ٧
٦١ - باب الْبِنَاءِ فِي السَّفَرِ
٥١٥٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلاَمٍ أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ أَقَامَ النَّبِىُّ - ﷺ - بَيْنَ خَيْبَرَ وَالْمَدِينَةِ ثَلاَثًا يُبْنَى عَلَيْهِ بِصَفِيَّةَ بِنْتِ حُيَىٍّ فَدَعَوْتُ الْمُسْلِمِينَ إِلَى وَلِيمَتِهِ، فَمَا كَانَ فِيهَا مِنْ خُبْزٍ وَلاَ لَحْمٍ، أَمَرَ بِالأَنْطَاعِ فَأُلْقِىَ فِيهَا مِنَ التَّمْرِ وَالأَقِطِ وَالسَّمْنِ فَكَانَتْ وَلِيمَتَهُ، فَقَالَ الْمُسْلِمُونَ إِحْدَى أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ أَوْ مِمَّا مَلَكَتْ يَمِينُهُ فَقَالُوا إِنْ حَجَبَهَا فَهْىَ مِنْ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ، وَإِنْ لَمْ يَحْجُبْهَا فَهْىَ مِمَّا مَلَكَتْ يَمِينُهُ فَلَمَّا ارْتَحَلَ وَطَّى لَهَا خَلْفَهُ وَمَدَّ الْحِجَابَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ النَّاسِ. أطرافه ٣٧١، ٦١٠، ٩٤٧، ٢٢٢٨، ٢٢٣٥، ٢٨٨٩، ٢٨٩٣، ٢٩٤٣، ٢٩٤٤، ٢٩٤٥، ٢٩٩١، ٣٠٨٥، ٣٠٨٦، ٣٣٦٧، ٣٦٤٧، ٤٠٨٣، ٤٠٨٤، ٤١٩٧، ٤١٩٨، ٤١٩٩، ٤٢٠٠، ٤٢٠١، ٤٢١١، ٤٢١٢، ٤٢١٣، ٥٠٨٥، ٥١٦٩، ٥٣٨٧، ٥٤٢٥، ٥٥٢٨، ٥٩٦٨، ٦١٨٥، ٦٣٦٣، ٦٣٦٩، ٧٣٣٣ - تحفة ٥٧٧
= وحاصِلُه أنَّ مرادَ البخاري بالنسوة مَن يهدي العروس، سواء كُن قليلًا أو كثيرًا، وإنَّ مَن حضر ذلك يدعو لمن أَحْضَر العروس، ولم يرد الدعاءُ للنِّسوة الحاضرات في البيت، قَبْل أن تأتي العروسُ. ويُحْتمل أن تكون اللامُ بمعنى الباء، على حَذْف، أي المختصّ بالنسوة؛ ويحتمل أن الألف واللام بدل من المضاف إليه، والتقدير دعاءُ النسوة الداعياتِ للنسوةِ المهديات. ويُحتمل أن تكون بمعنى "مِن"، أي الدعاء الصادر من النِّسوة. وعند أبي الشيخ في كتاب النكاح من طريق يزيد بن حفصة، عن أبيه، عن جدْه: أن النبي - ﷺ - مر بجوارٍ، بناحية بني جدره، وهُنَّ يَقُلن: فحيونا نحييكم. فقال: "قلن: حيانا اللهُ، وحياكم"، فهذا فيه دعاءٌ للنسوةِ اللاتي يهدين العروس.