تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ يَزِيدَ وَمُجَمِّعَ بْنَ يَزِيدَ حَدَّثَاهُ أَنَّ رَجُلًا يُدْعَى خِذَامًا أَنْكَحَ ابْنَةً لَهُ. نَحْوَهُ. أطرافه ٥١٣٨، ٦٩٤٥، ٦٩٦٩ - تحفة ١٥٨٢٤

لم يقيده ههنا بالصغيرةِ مع كونه لازِمًا، وصَرَّح بالبُطلان، على خلافِ الشافعيِّ.

٥١٣٨ - قوله: (إنَّ أباها زَوَّجها، وهي ثَيِّب) وذكر الآخَرُون أنها كانت بِكرًا، فلم ينفصل منه شيء (١).

٤٤ - باب تَزْوِيجِ الْيَتِيمَةِ (٢)

لِقَوْلِهِ: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا﴾ [النساء: ٣]، وَإِذَا قالَ لِلوَلِيِّ: زَوِّجْنِي فُلاَنَةَ، فَمَكُثَ سَاعَةً، أَوْ قَالَ: ما مَعَكَ؟ فَقَالَ: مَعِي كَذَا وَكَذَا، أَوْ لَبِثَا، ثُمَّ قالَ: زَوَّجْتُكَهَا، فَهُوَ جائزٌ. فِيهِ سَهْلٌ، عَنِ النبي ﷺ.

٥١٤٠ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ عَنِ الزُّهْرِىِّ. وَقَالَ اللَّيْثُ حَدَّثَنِى عُقَيْلٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَخْبَرَنِى عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ أَنَّهُ سَأَلَ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَ لَهَا يَا أُمَّتَاهْ ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا﴾ إِلَى ﴿مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ [النساء: ٣] قَالَتْ عَائِشَةُ يَا ابْنَ أُخْتِى هَذِهِ الْيَتِيمَةُ تَكُونُ فِى حَجْرِ وَلِيِّهَا، فَيَرْغَبُ فِى جَمَالِهَا وَمَالِهَا، وَيُرِيدُ أَنْ يَنْتَقِصَ مِنْ صَدَاقِهَا، فَنُهُوا عَنْ نِكَاحِهِنَّ. إِلَّا أَنْ يُقْسِطُوا لَهُنَّ فِى إِكْمَالِ الصَّدَاقِ وَأُمِرُوا بِنِكَاحِ مَنْ سِوَاهُنَّ مِنَ النِّسَاءِ، قَالَتْ عَائِشَةُ اسْتَفْتَى النَّاسُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - بَعْدَ ذَلِكَ فَأَنْزَلَ اللهُ ﴿وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَاءِ﴾ إِلَى ﴿وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ﴾ [النساء: ١٢٧] فَأَنْزَلَ اللهُ عز وجل لَهُمْ فِى هَذِهِ الآيَةِ أَنَّ الْيَتِيمَةَ إِذَا كَانَتْ ذَاتَ مَالٍ وَجَمَالٍ، رَغِبُوا فِى نِكَاحِهَا وَنَسَبِهَا وَالصَّدَاقِ، وَإِذَا كَانَتْ مَرْغُوبًا عَنْهَا فِى قِلَّةِ الْمَالِ وَالْجَمَالِ، تَرَكُوهَا وَأَخَذُوا غَيْرَهَا مِنَ النِّسَاءِ - قَالَتْ - فَكَمَا يَتْرُكُونَهَا حِينَ يَرْغَبُونَ عَنْهَا، فَلَيْسَ لَهُمْ أَنْ يَنْكِحُوهَا إِذَا رَغِبُوا فِيهَا، إِلَّا أَنْ يُقْسِطُوا لَهَا وَيُعْطُوهَا حَقَّهَا الأَوْفَى مِنَ الصَّدَاقِ. أطرافه ٢٤٩٤، ٢٧٦٣، ٤٥٧٣، ٤٥٧٤، ٤٦٠٠، ٥٠٦٤، ٥٠٩٢، ٥٠٩٨، ٥١٢٨، ٥١٣١، ٦٩٦٥ - تحفة ١٦٤٧٤، ١٦٥٥٧ - ٢٤/ ٧

وهي التي لا أب لها، ولا وليَّ لها، فإِذا مات أبو الصغيرة ولا وليّ، فلا سبيلَ للنِّكاح حتى تَحِيض، وكذلك عند الشافعيّ، فإِنه إذا لم تكن عنده ولايةُ الإِجبار على الثَّيب الصغيرة، عَضَلَت عن النكاح ما لم تبلغ، لأنها إما أن تَعْقِد نكاحَها بنفسها، فالنكاح لا ينعقد عندهم بعبارة النساء، وإما أن يعقد عليها وَليُّها، فليس له وِلايةُ الإِجبار.

قوله: (فَمَكُثَ ساعةً) أي لم يتبدّل المَجْلِس.

قوله: (أو قال: ما مَعَك) فالمجلس لا يتبدّل بهذا القول، وحينئذ يرتبِطُ القَبول مع الإِيجاب، لكونِهما في مجلس واحدٍ.

(١) وراجع له "الجَوْهِر النَّقي".

(٢) وراجع "الجَوْهر النَّقي".

فيض الباري على صحيح البخاري · الجزء ٥ · الصفحة ٥٢٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فيض الباري على صحيح البخاريج ٥ · ص ٥٢٩