صورةَ الواقع (١)، وأما التخاريج فهي من أفعال الفقهاء والمجتهدين؛ وليس في الظاهر إلا الرجوعُ، فهو رجوعٌ في وظيفةِ الحديث، وتملُّك مُستأنَف في وظيفة الفقهاء.
قوله: (واشترى النَّبيُّ ﷺ مِن عُمَرَ بعِيرًا) ... الخ، وليست فيه مسألةُ رجوعِ الوالد في الهِبة، لأنَّ المُعطي في تلك القِصَّة هو النبيُّ ﷺ دون عمرَ.
٢٥٨٦ - قوله: (فأرْجِعْهُ) أمره بالرُّجوعِ لِدَفْع الكراهة.
١٣ - باب الإِشْهَادِ فِى الْهِبَةِ
٢٥٨٧ - حَدَّثَنَا حَامِدُ بْنُ عُمَرَ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ حُصَيْنٍ عَنْ عَامِرٍ قَالَ سَمِعْتُ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ - رضي الله عنهما - وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ يَقُولُ أَعْطَانِى أَبِى عَطِيَّةً، فَقَالَتْ عَمْرَةُ بِنْتُ رَوَاحَةَ لاَ أَرْضَى حَتَّى تُشْهِدَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -. فَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - فَقَالَ إِنِّى أَعْطَيْتُ ابْنِى مِنْ عَمْرَةَ بِنْتِ رَوَاحَةَ عَطِيَّةً، فَأَمَرَتْنِى أَنْ أُشْهِدَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ «أَعْطَيْتَ سَائِرَ وَلَدِكَ مِثْلَ هَذَا». قَالَ لاَ. قَالَ «فَاتَّقُوا اللَّهَ، وَاعْدِلُوا بَيْنَ أَوْلاَدِكُمْ». قَالَ فَرَجَعَ فَرَدَّ عَطِيَّتَهُ.
طرفاه ٢٥٨٦، ٢٦٥٠ - تحفة ١١٦٢٥
١٤ - باب هِبَةِ الرَّجُلِ لاِمْرَأَتِهِ وَالْمَرْأَةِ لِزَوْجِهَا
قَالَ إِبْرَاهِيمُ جَائِزَةٌ. وَقَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ لاَ يَرْجِعَانِ. وَاسْتَأْذَنَ النَّبِىُّ - ﷺ - نِسَاءَهُ فِى أَنْ يُمَرَّضَ فِى بَيْتِ عَائِشَةَ. وَقَالَ النَّبِىُّ - ﷺ - «الْعَائِدُ فِى هِبَتِهِ كَالْكَلْبِ يَعُودُ فِى قَيْئِهِ». وَقَالَ الزُّهْرِىُّ فِيمَنْ قَالَ لاِمْرَأَتِهِ هَبِى لِى بَعْضَ صَدَاقِكِ أَوْ كُلَّهُ. ثُمَّ لَمْ يَمْكُثْ إِلاَّ يَسِيرًا حَتَّى طَلَّقَهَا فَرَجَعَتْ فِيهِ قَالَ يَرُدُّ إِلَيْهَا إِنْ كَانَ خَلَبَهَا، وَإِنْ كَانَتْ أَعْطَتْهُ عَنْ طِيبِ نَفْسٍ، لَيْسَ فِى شَىْءٍ مِنْ أَمْرِهِ خَدِيعَةٌ، جَازَ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا﴾ [النساء: ٤].
٢٥٨٨ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى أَخْبَرَنَا هِشَامٌ عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ الزُّهْرِىِّ قَالَ أَخْبَرَنِى عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَتْ عَائِشَةُ - رضي الله عنها - لَمَّا ثَقُلَ النَّبِىُّ - ﷺ - فَاشْتَدَّ وَجَعُهُ اسْتَأْذَنَ أَزْوَاجَهُ أَنْ يُمَرَّضَ فِى بَيْتِى، فَأَذِنَّ لَهُ، فَخَرَجَ بَيْنَ رَجُلَيْنِ، تَخُطُّ رِجْلاَهُ الأَرْضَ، وَكَانَ بَيْنَ الْعَبَّاسِ، وَبَيْنَ رَجُلٍ آخَرَ. فَقَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ فَذَكَرْتُ لاِبْنِ عَبَّاسٍ مَا قَالَتْ عَائِشَةُ، فَقَالَ لِى وَهَلْ تَدْرِى مَنِ الرَّجُلُ الَّذِى لَمْ تُسَمِّ عَائِشَةُ قُلْتُ لاَ. قَالَ هُوَ عَلِىُّ بْنُ أَبِى طَالِبٍ. أطرافه ١٩٨، ٦٦٤، ٦٦٥، ٦٧٩، ٦٨٣، ٦٨٧، ٧١٢، ٧١٣، ٧١٦، ٣٠٩٩، ٣٣٨٤، ٤٤٤٢، ٤٤٤٥، ٥٧١٤، ٧٣٠٣ - تحفة ١٦٣٠٩ - ٢٠٧/ ٣
(١) وهو الملحظ عندنا في العرية، واستقراض الحيوان بالحيوان، ومهر صفية، وصفة صلاة الخوف المروية عن جابر، وإعتاق رجل ستة مماليك له عند موته، وبيع جابر بعيره من النبي - ﷺ -، جاء البيان في كلها على صورة الواقع، لا على تخاريج الفقه، وراجع تقرير تلك المسائل من مواضعها، وإنما أردنا الآن التمثيل، دون التفصيل.