٢٨ - بابٌ
٣٦٣٩ - حَدَّثَنِى مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا مُعَاذٌ قَالَ حَدَّثَنِى أَبِى عَنْ قَتَادَةَ حَدَّثَنَا أَنَسٌ - رضي الله عنه - أَنَّ رَجُلَيْنِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِىِّ - ﷺ - خَرَجَا مِنْ عِنْدِ النَّبِىِّ - ﷺ - فِى لَيْلَةٍ مُظْلِمَةٍ وَمَعَهُمَا مِثْلُ الْمِصْبَاحَيْنِ، يُضِيآنِ بَيْنَ أَيْدِيهِمَا، فَلَمَّا افْتَرَقَا صَارَ مَعَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا وَاحِدٌ حَتَّى أَتَى أَهْلَهُ. طرفاه ٤٦٥، ٣٨٠٥ - تحفة ١٣٧٢ - ٢٥٢/ ٤
٣٦٤٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِى الأَسْوَدِ حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا قَيْسٌ سَمِعْتُ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ عَنِ النَّبِىِّ - ﷺ - قَالَ «لاَ يَزَالُ نَاسٌ مِنْ أُمَّتِى ظَاهِرِينَ حَتَّى يَأْتِيَهُمْ أَمْرُ اللَّهِ وَهُمْ ظَاهِرُونَ». طرفاه ٧٣١١، ٧٤٥٩ - تحفة ١١٥٢٤
٣٦٤١ - حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِىُّ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ قَالَ حَدَّثَنِى ابْنُ جَابِرٍ قَالَ حَدَّثَنِى عُمَيْرُ بْنُ هَانِئٍ أَنَّهُ سَمِعَ مُعَاوِيَةَ يَقُولُ سَمِعْتُ النَّبِىَّ - ﷺ - يَقُولُ «لاَ يَزَالُ مِنْ أُمَّتِى أُمَّةٌ قَائِمَةٌ بِأَمْرِ اللَّهِ، لاَ يَضُرُّهُمْ مَنْ خَذَلَهُمْ وَلاَ مَنْ خَالَفَهُمْ حَتَّى يَأْتِيَهُمْ أَمْرُ اللَّهِ وَهُمْ عَلَى ذَلِكَ».
قَالَ عُمَيْرٌ فَقَالَ مَالِكُ بْنُ يُخَامِرَ قَالَ مُعَاذٌ وَهُمْ بِالشَّأْمِ. فَقَالَ مُعَاوِيَةُ هَذَا مَالِكٌ يَزْعُمُ أَنَّهُ سَمِعَ مُعَاذًا يَقُولُ وَهُمْ بِالشَّامِ. أطرافه ٧١، ٣١١٦، ٧٣١٢، ٧٤٦٠ - تحفة ١١٤٣٢، ١١٣٦٠
٣٦٤٢ - حَدَّثَنَا عَلِىُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ حَدَّثَنَا شَبِيبُ بْنُ غَرْقَدَةَ قَالَ سَمِعْتُ الْحَىَّ يُحَدِّثُونَ عَنْ عُرْوَةَ أَنَّ النَّبِىَّ - ﷺ - أَعْطَاهُ دِينَارًا يَشْتَرِى بِهِ شَاةً، فَاشْتَرَى لَهُ بِهِ شَاتَيْنِ، فَبَاعَ إِحْدَاهُمَا بِدِينَارٍ وَجَاءَهُ بِدِينَارٍ وَشَاةٍ، فَدَعَا لَهُ بِالْبَرَكَةِ فِى بَيْعِهِ، وَكَانَ لَوِ اشْتَرَى التُّرَابَ لَرَبِحَ فِيهِ.
قَالَ سُفْيَانُ كَانَ الْحَسَنُ بْنُ عُمَارَةَ جَاءَنَا بِهَذَا الْحَدِيثِ عَنْهُ، قَالَ سَمِعَهُ شَبِيبٌ مِنْ عُرْوَةَ، فَأَتَيْتُهُ فَقَالَ شَبِيبٌ إِنِّى لَمْ أَسْمَعْهُ مِنْ عُرْوَةَ، قَالَ سَمِعْتُ الْحَىَّ يُخْبِرُونَهُ عَنْهُ. تحفة ٩٨٩٨
٣٦٤٣ - وَلَكِنْ سَمِعْتُهُ يَقُولُ سَمِعْتُ النَّبِىَّ - ﷺ - يَقُولُ «الْخَيْرُ مَعْقُودٌ بِنَوَاصِى الْخَيْلِ
= القمر، وتبدوَ الكواكب العِظَامِ، وغير ذلك في الليلِ، ولا يُشاهِدُها إلَّا الآحاد. فكذلك الانشقاق، كان آيةٌ وقعت في الليل لقومٍ سَأَلُوا واقترحوا، فلم يَتَأَهَّب غيرهم لها. ثم ذكر نحوه عن الخطَّابيِّ، ثم ذكر الخطَّابيُّ حكمةً في كون المعجزات المحمدية لم يَبلُغْ شيءٌ منها مبلغ التواتر الذي لا نزاعَ فيه إلَّا القرآن، بما حاصله: أن معجزةَ كلِّ نبيٍّ كانت إذا وقعت عامة، أُعْقِبَتْ هلاك من كذَّبه من قومه، للاشتراك في إدراكها بالحسِّ. والنبيُّ ﷺ بُعِثَ رحمةً، فكانت معجزته التي تحدَّى بها عَقْلِيَّة، فاختصَّ بها القوم الذين بُعثَ منهم، لِمَا أوتوه من فضل العقول. ولو كان إدراكها عامًّا لعُوجل من كذَّب به، كما عُوجل من قبلهم. وذكر أبو نعيم في "الدلائل" نحو ما ذكره الخطَّابيُّ، وزاد: لا سِيَّما إذا وقعت الآية في بلدةٍ كانت عامة أهلها يومئذٍ الكفار، الذين يَعتَقِدْون أنها سِحْرٌ، ويجتهدون في إطفاء نور الله. ثم نقل عن ابن عبد البَر: أنه مع ذلك، فقد بَعَثَ أهلُ مكة إلى آفاق مكة يسألون عن ذلك، فجاءت السُّفَّارُ، وأَخبَرُوا بأنهم عَايَنُوا ذلك، وذلك لأن المسافرينَ في الليل غالبًا يكونون سائرين في ضوء القمر، ولا يَخفَى عليهم ذلك. اهـ. هذا ملخَّص ما ذكره.