١٧ - باب مَا جَاءَ فِى أَسْمَاءِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -
وَقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى ﴿مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ﴾ [الفتح: ٢٩]. وَقَوْلِهِ ﴿مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ﴾ [الصف: ٦].
٣٥٣٢ - حَدَّثَنِى إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ قَالَ حَدَّثَنِى مَعْنٌ عَنْ مَالِكٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ عَنْ أَبِيهِ - رضي الله عنه - قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - «لِى خَمْسَةُ أَسْمَاءٍ أَنَا مُحَمَّدٌ، وَأَحْمَدُ، وَأَنَا الْمَاحِى الَّذِى يَمْحُو اللَّهُ بِى الْكُفْرَ، وَأَنَا الْحَاشِرُ الَّذِى يُحْشَرُ النَّاسُ عَلَى قَدَمِى، وَأَنَا الْعَاقِبُ». طرفه ٤٨٩٦ - تحفة ٣١٩١
٣٥٣٣ - حَدَّثَنَا عَلِىُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ أَبِى الزِّنَادِ عَنِ الأَعْرَجِ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - «أَلاَ تَعْجَبُونَ كَيْفَ يَصْرِفُ اللَّهُ عَنِّى شَتْمَ قُرَيْشٍ وَلَعْنَهُمْ يَشْتِمُونَ مُذَمَّمًا وَيَلْعَنُونَ مُذَمَّمًا وَأَنَا مُحَمَّدٌ». تحفة ١٣٦٩٧
وراجع تفسيره من «روح المعاني (١)».
١٨ - باب خَاتِمِ النَّبِيِّينَ - ﷺ -
٣٥٣٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ حَدَّثَنَا سَلِيمٌ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مِينَاءَ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ - رضي الله عنهما - قَالَ قَالَ النَّبِىُّ - ﷺ - «مَثَلِى وَمَثَلُ الأَنْبِيَاءِ كَرَجُلٍ بَنَى دَارًا فَأَكْمَلَهَا وَأَحْسَنَهَا، إِلاَّ مَوْضِعَ لَبِنَةٍ، فَجَعَلَ النَّاسُ يَدْخُلُونَهَا وَيَتَعَجَّبُونَ، وَيَقُولُونَ لَوْلاَ مَوْضِعُ اللَّبِنَةِ». تحفة ٢٢٦٠ - ٢٢٦/ ٤
٣٥٣٥ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنْ أَبِى صَالِحٍ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ «إِنَّ مَثَلِى وَمَثَلَ الأَنْبِيَاءِ مِنْ قَبْلِى كَمَثَلِ رَجُلٍ بَنَى بَيْتًا فَأَحْسَنَهُ وَأَجْمَلَهُ، إِلاَّ مَوْضِعَ لَبِنَةٍ مِنْ زَاوِيَةٍ، فَجَعَلَ النَّاسُ يَطُوفُونَ بِهِ وَيَعْجَبُونَ لَهُ، وَيَقُولُونَ هَلاَّ وُضِعَتْ هَذِهِ اللَّبِنَةُ قَالَ فَأَنَا اللَّبِنَةُ، وَأَنَا خَاتِمُ النَّبِيِّينَ». تحفة ١٢٨١٧
٣٥٣٤ - قوله: (إلاَّ مَوْضِعَ لِبَنَةٍ) قال الحافظُ في تقريره (٢): إن تلك اللَّبِنَةَ، لكونها
(١) يقولُ العبدُ الضعيفُ: وصنَّف الشيخُ في تفسيرها رسالةً تُسَمَّى: "بخاتم النبيين"، باللسان الفارسي. وأَوْدَعَ فيها نكتًا وغرائب تتحيَّرُ منها العقول، فراجعها.
(٢) قال الحافظُ: وزَعَمَ ابن العربيِّ أن اللَّبِنَةَ المشار إليها كانت في أُسِّ الدارِ المذكورةِ، وأنها لولا وضعها لانقضَّت تلك الدارُ. قال: وبهذا يَتِمُّ المراد من التشبيه المذكور. اهـ. وهذا إن كان منقولًا، فهو حسنٌ، وإلَّا فليس بلازمٍ. نعم ظاهرُ السياق أن تكون اللَّبِنَةُ في مكانٍ يَظْهَرُ عدمُ الكمال في الدار بفقدها. وقد وقع في رواية هَمَّام عند مسلم: "إلَّا موضع لَبِنَة من زاوية من زواياها"، فَيَظْهَرُ أن المرادَ أنها مكمِّلةٌ محسِّنَةٌ، وإلَّا لاستلزم أن يكونَ الأمرُ بدونها كان ناقصًا، وليس كذلك، فإن شريعة كلِّ نبيٍّ بالنسبة إليه كاملةٌ. فالمرادُ ههنا: النظرُ إلى الأكمل بالنسبة إلى الشريعةِ المحمديَّةِ، مع ما مضى من الشرائع الكاملة، اهـ.