واعلم أن بين تَرْجمة المصنِّف، والحديثِ تخالفًا؛ فإِنَّ ترجمته تدلُّ على كونِها وديعةً عنده، والحديثَ يدلُّ على إنفاقه، ثُم التضمينُ بعد رجوع صاحبها، وللبخاري أن يقول معنى قوله: «فإِن جاء صاحِبُها» أي جاء ووجدها، وحينئذٍ تَحْصُلُ المطابقةُ.
١٠ - باب هَلْ يَأْخُذُ اللُّقَطَةَ وَلاَ يَدَعُهَا تَضِيعُ حَتَّى لاَ يَأْخُذَهَا مَنْ لاَ يَسْتَحِقُّ؟
٢٤٣٧ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ قَالَ سَمِعْتُ سُوَيْدَ بْنَ غَفَلَةَ قَالَ كُنْتُ مَعَ سَلْمَانَ بْنِ رَبِيعَةَ، وَزَيْدِ بْنِ صُوحَانَ فِى غَزَاةٍ، فَوَجَدْتُ سَوْطًا. فَقَالَ لِى أَلْقِهِ. قُلْتُ لاَ، وَلَكِنْ إِنْ وَجَدْتُ صَاحِبَهُ، وَإِلاَّ اسْتَمْتَعْتُ بِهِ. فَلَمَّا رَجَعْنَا حَجَجْنَا فَمَرَرْتُ بِالْمَدِينَةِ، فَسَأَلْتُ أُبَىَّ بْنَ كَعْبٍ - رضي الله عنه - فَقَالَ وَجَدْتُ صُرَّةً عَلَى عَهْدِ النَّبِىِّ - ﷺ - فِيهَا مِائَةُ دِينَارٍ، فَأَتَيْتُ بِهَا النَّبِىَّ - ﷺ - فَقَالَ «عَرِّفْهَا حَوْلًا». فَعَرَّفْتُهَا حَوْلًا ثُمَّ أَتَيْتُ، فَقَالَ «عَرِّفْهَا حَوْلًا». فَعَرَّفْتُهَا حَوْلًا ثُمَّ أَتَيْتُهُ، فَقَالَ «عَرِّفْهَا حَوْلًا». فَعَرَّفْتُهَا حَوْلًا ثُمَّ أَتَيْتُهُ الرَّابِعَةَ فَقَالَ «اعْرِفْ عِدَّتَهَا وَوِكَاءَهَا وَوِعَاءَهَا، فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهَا وَإِلاَّ اسْتَمْتِعْ بِهَا». طرفه ٢٤٢٦ - تحفة ٢٨ - ١٦٦/ ٣
حَدَّثَنَا عَبْدَانُ قَالَ أَخْبَرَنِى أَبِى عَنْ شُعْبَةَ عَنْ سَلَمَةَ بِهَذَا قَالَ فَلَقِيتُهُ بَعْدُ بِمَكَّةَ، فَقَالَ لاَ أَدْرِى أَثَلاَثَةَ أَحْوَالٍ أَوْ حَوْلًا وَاحِدًا. تحفة ٢٨
١١ - باب مَنْ عَرَّفَ اللُّقَطَةَ وَلَمْ يَدْفَعْهَا إِلَى السُّلْطَانِ
٢٤٣٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ رَبِيعَةَ عَنْ يَزِيدَ مَوْلَى الْمُنْبَعِثِ عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ - رضي الله عنه - أَنَّ أَعْرَابِيًّا سَأَلَ النَّبِىَّ - ﷺ - عَنِ اللُّقَطَةِ قَالَ «عَرِّفْهَا سَنَةً، فَإِنْ جَاءَ أَحَدٌ يُخْبِرُكَ بِعِفَاصِهَا وَوِكَائِهَا، وَإِلاَّ فَاسْتَنْفِقْ بِهَا». وَسَأَلَهُ عَنْ ضَالَّةِ الإِبِلِ فَتَمَعَّرَ وَجْهُهُ، قَالَ «مَا لَكَ وَلَهَا مَعَهَا سِقَاؤُهَا وَحِذَاؤُهَا، تَرِدُ الْمَاءَ وَتَأْكُلُ الشَّجَرَ، دَعْهَا حَتَّى يَجِدَهَا رَبُّهَا». وَسَأَلَهُ عَنْ ضَالَّةِ الْغَنَمِ. فَقَالَ «هِىَ لَكَ أَوْ لأَخِيكَ، أَوْ لِلذِّئْبِ». أطرافه ٩١، ٢٣٧٢، ٢٤٢٧، ٢٤٢٨، ٢٤٢٩، ٢٤٣٦، ٥٢٩٢، ٦١١٢ - تحفة ٣٧٦٣
أي لم يدفعها إلى السلطان، بل عَرَّفها بنفسه.
١٢ - باب
٢٤٣٩ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَخْبَرَنَا النَّضْرُ أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيلُ عَنْ أَبِى إِسْحَاقَ قَالَ أَخْبَرَنِى الْبَرَاءُ عَنْ أَبِى بَكْرٍ - رضي الله عنهما -. حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ عَنْ أَبِى إِسْحَاقَ عَنِ الْبَرَاءِ عَنْ أَبِى بَكْرٍ - رضي الله عنهما - قَالَ انْطَلَقْتُ، فَإِذَا أَنَا بِرَاعِى غَنَمٍ يَسُوقُ غَنَمَهُ فَقُلْتُ لِمَنْ أَنْتَ قَالَ لِرَجُلٍ مِنْ قُرَيْشٍ.