تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَوْلُهُ اكْتُبُوا لِى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ هَذِهِ الْخُطْبَةَ الَّتِى سَمِعَهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -. طرفاه ١١٢، ٦٨٨٠ - تحفة ١٥٣٨٣ - ١٦٥/ ٣

ولا فَرْق بين التعريفِ في لُقطة مكةَ وغيرها عندنا؛ وإنما خَصَّصها بالذِّكْر لمِظنة عدم التعريف فيها، فإِنَّ البُقعةَ يَرِدُها الصادرُ والوارد، ويَقْدِها الناس من كلِّ فجِّ عميقٍ، فلعلّه يُشْكِل فيهاالتعريفُ، ويتعذَّرُ وجدانُ مالكها، فلا يفيدُ فيها التعريف، فأكّده في لُقطة الحرَم أيضًا، وقال الحجازيونَ: حُكمُها التعريفُ دائمًا ولا سبيلَ إلى إنفاقها (١).

٨ - باب لاَ تُحْتَلَبُ مَاشِيَةُ أَحَدٍ بِغَيْرِ إِذْنٍ

٢٤٣٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ «لاَ يَحْلُبَنَّ أَحَدٌ مَاشِيَةَ امْرِئٍ بِغَيْرِ إِذْنِهِ، أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ تُؤْتَى مَشْرُبَتُهُ فَتُكْسَرَ خِزَانَتُهُ، فَيُنْتَقَلَ طَعَامُهُ فَإِنَّمَا تَخْزُنُ لَهُمْ ضُرُوعُ مَوَاشِيهِمْ أَطْعِمَاتِهِمْ، فَلاَ يَحْلُبَنَّ أَحَدٌ مَاشِيَةَ أَحَدٍ إِلاَّ بِإِذْنِهِ». تحفة ٨٣٥٦

قوله: (مَشْرَبَتُه) في الأصل هي العُلْبةُ التي يُوضَع فيهاالماء ليردَ، ثم استعملت في العُلبة مُطلقًا.

٢٤٣٥ - قوله (لا يَحْلِبنَّ أَحَدٌ ماشيةَ امرهيءٍ) ... إلخ واستُشكل بِشُرْبِ أبي بكر في سُفر الهِجرة، وسيجيءُ الجوابُ عنه.

٩ - باب إِذَا جَاءَ صَاحِبُ اللُّقَطَةِ بَعْدَ سَنَةٍ رَدَّهَا عَلَيْهِ، لأَنَّهَا وَدِيعَةٌ عِنْدَهُ

٢٤٣٦ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِى عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ يَزِيدَ مَوْلَى الْمُنْبَعِثِ عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِىِّ - رضي الله عنه - أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - عَنِ اللُّقَطَةِ قَالَ «عَرِّفْهَا سَنَةً، ثُمَّ اعْرِفْ وِكَاءَهَا وَعِفَاصَهَا، ثُمَّ اسْتَنْفِقْ بِهَا، فَإِنْ جَاءَ رَبُّهَا فَأَدِّهَا إِلَيْهِ». قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ فَضَالَّةُ الْغَنَمِ قَالَ «خُذْهَا فَإِنَّمَا هِىَ لَكَ أَوْ لأَخِيكَ أَوْ لِلذِّئْبِ». قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَضَالَّةُ الإِبِلِ قَالَ فَغَضِبَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - حَتَّى احْمَرَّتْ وَجْنَتَاهُ - أَوِ احْمَرَّ وَجْهُهُ - ثُمَّ قَالَ «مَا لَكَ وَلَهَا، مَعَهَا حِذَاؤُهَا وَسِقَاؤُهَا، حَتَّى يَلْقَاهَا رَبُّهَا». أطرافه ٩١، ٢٣٧٢، ٢٤٢٧، ٢٤٢٨، ٢٤٢٩، ٢٤٣٨، ٥٢٩٢، ٦١١٢ - تحفة ٣٧٦٣

(١) قال الخطابي: اختلف الناسُ في حُكْم ضالَّة الحرم: فذهب أكثرُ أهلِ العلم إلى أنه لا فَرق بينها وبين ضالة الحِلِّ، وكان ابنُ مهدي يَذْهب إلى التفرقةِ بينها وبين سائر البقاع، ويقول: ليس لواجِدِها منها غير التعريف ابدًا، ولا يملِكُها بحال، ولا يستَنْفِقُها، ولا يتصدق بها حتى يَظْفَرَ بصاحبها. وُيحْكى عن الشافعيِّ نحو هذا القول. اهـ. "الجَوْهر النَّقي".

فيض الباري على صحيح البخاري · الجزء ٣ · الصفحة ٥٩٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فيض الباري على صحيح البخاريج ٣ · ص ٥٩٩