تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٢ - بابٌ فِى الشُّرْبِ وَمَنْ رَأَى صَدَقَةَ الْمَاءِ وَهِبَتَهُ وَوَصِيَّتَهُ جَائِزَةً، مَقْسُومًا كَانَ أَوْ غَيْرَ مَقْسُومٍ

وَقَالَ عُثْمَانُ قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ - «مَنْ يَشْتَرِى بِئْرَ رُومَةَ فَيَكُونُ دَلْوُهُ فِيهَا كَدِلاَءِ الْمُسْلِمِينَ». فَاشْتَرَاهَا عُثْمَانُ - رضي الله عنه -.

قوله: (ومَنْ رأى صَدَقةَ الماءِ وهِبَتَهُ ووصِيَّتَه جائزةً) ... الخ. ويجوزُ بَيْعُه أيضًا، كما في «الهداية».

قوله: (مَنْ يَشْتَرِي بئر رُومةَ) ... الخ. وكانت ليهوديِّ، وكان يمنعُ النَّاسَ عن مَائِهِ.

٢٣٥١ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِى مَرْيَمَ حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ قَالَ حَدَّثَنِى أَبُو حَازِمٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ - رضي الله عنه - قَالَ أُتِىَ النَّبِىُّ - ﷺ - بِقَدَحٍ فَشَرِبَ مِنْهُ، وَعَنْ يَمِينِهِ غُلاَمٌ أَصْغَرُ الْقَوْمِ، وَالأَشْيَاخُ عَنْ يَسَارِهِ فَقَالَ «يَا غُلاَمُ أَتَأْذَنُ لِى أَنْ أُعْطِيَهُ الأَشْيَاخَ». قَالَ مَا كُنْتُ لأُوثِرَ بِفَضْلِى مِنْكَ أَحَدًا يَا رَسُولَ اللَّهِ. فَأَعْطَاهُ إِيَّاهُ. أطرافه ٢٣٦٦، ٢٤٥١، ٢٦٠٢، ٢٦٠٥، ٥٦٢٠ - تحفة ٤٧٥٩ - ١٤٤/ ٣

٢٣٥١ - قوله: (غُلامٌ أَصْغَرُ) وهو ابن عباس، واعلم أن التيامُنَ في غَسْل أيدي الناس على الطعام يُعتبر من الصف. فالذي هو في يمين الصفِّ يَغْسِل يداه أولا. وأما في تقسيم الهدية، فيعتبرُ فيه يمينُ المُهدَى إليه، لأنها تُوضَع بين يَدَيْه، فالتيامُنُ فيما يكونُ باعتبار يمينِه، ولا عبرةَ فيه بالصفِّ.

قوله: (فأَعطاهُ إيَّاه) وفي الرواية: أنه حرَّك يَدهُ، كما تُعْطَى الأُمُّ ولدَها سخطة وعنفًا، وتُحرِّكُ يدَها.

٢٣٥٢ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ عَنِ الزُّهْرِىِّ قَالَ حَدَّثَنِى أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ - رضي الله عنه - أَنَّهَا حُلِبَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - شَاةٌ دَاجِنٌ وَهْىَ فِى دَارِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، وَشِيبَ لَبَنُهَا بِمَاءٍ مِنَ الْبِئْرِ الَّتِى فِى دَارِ أَنَسٍ، فَأَعْطَى رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - الْقَدَحَ فَشَرِبَ مِنْهُ، حَتَّى إِذَا نَزَعَ الْقَدَحَ مِنْ فِيهِ، وَعَلَى يَسَارِهِ أَبُو بَكْرٍ وَعَنْ يَمِينِهِ أَعْرَابِىٌّ فَقَالَ عُمَرُ وَخَافَ أَنْ يُعْطِيَهُ الأَعْرَابِىَّ أَعْطِ أَبَا بَكْرٍ يَا رَسُولَ اللَّهِ عِنْدَكَ. فَأَعْطَاهُ الأَعْرَابِىَّ الَّذِى عَلَى يَمِينِهِ، ثُمَّ قَالَ «الأَيْمَنَ فَالأَيْمَنَ». أطرافه ٢٥٧١، ٥٦١٢، ٥٦١٩ - تحفة ١٤٩٨

٢٣٥٢ - قوله: (أعْطِ أبا بَكْر) ... الخ. وهذه واقعةٌ أُخْرَى.

٣ - باب مَنْ قَالَ: إِنَّ صَاحِبَ الْمَاءِ أَحَقُّ بِالْمَاءِ حَتَّى يَرْوَى، لِقَوْلِ النَّبِيِّ - ﷺ - «لا يُمْنَعُ فَضْلُ الْمَاءِ».

٢٣٥٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ أَبِى الزِّنَادِ عَنِ الأَعْرَجِ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ «لاَ يُمْنَعُ فَضْلُ الْمَاءِ لِيُمْنَعَ بِهِ الْكَلأُ». طرفاه ٢٣٥٤، ٦٩٦٢ - تحفة ١٣٨١١

فيض الباري على صحيح البخاري · الجزء ٣ · الصفحة ٥٥٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فيض الباري على صحيح البخاريج ٣ · ص ٥٥٩