تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قد جرى في الحرائر أيضًا، لا سِيَّما إذا ظنَّه مُقَرَّبًا، فَنَاسَبَ أن يقول: وليدةً.

هكذا حقَّقه عالمٌ من جريا كوت حين أمره بعضٌ من المتنوِّرين من بلادنا أن يُؤَلِّفَ رسالةً على هذا الموضوع. وإنما حَمَلَهُ على ذلك الظنّ بأن في التوراة أن أولادَ الإِماء يكون محرومَ الإِرث، لا يَرِثُ مالا ولا نُبُوَّةً.

قلتُ: أمَّا ما حقَّقه في هَاجَرَ عليها السلام، فهو صوابٌ. وأمَّا ما ذكره من قصة حرمان الإِرث، فليس بصحيحٍ. فإنه لا لُزُومَ بين حرمان الإِرث، والحرمان عن النُّبُوة. ولو سلَّمناه، فلا يَلْزَم أن تُحْرَمَ الذُّرِّيةُ بأسرها من النُّبُوة، على أن في التوراة وَصْفَ إسماعيل عليه الصلاة والسلام أزيدُ من وصف إسحاق عليه السلام، بل فيه: إني سأبعث من ذريته: (بارامير).

٢٢١٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ - رضي الله عنه - لِصُهَيْبٍ اتَّقِ اللَّهَ وَلاَ تَدَّعِ إِلَى غَيْرِ أَبِيكَ. فَقَالَ صُهَيْبٌ مَا يَسُرُّنِى أَنَّ لِى كَذَا وَكَذَا، وَأَنِّى قُلْتُ ذَلِكَ، وَلَكِنِّى سُرِقْتُ وَأَنَا صَبِىٌّ. تحفة ٩٧١١، ٤٩٥٨ - ١٠٧/ ٣

٢٢٢٠ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ عَنِ الزُّهْرِىِّ قَالَ أَخْبَرَنِى عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ أَنَّ حَكِيمَ بْنَ حِزَامٍ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَرَأَيْتَ أُمُورًا كُنْتُ أَتَحَنَّثُ - أَوْ أَتَحَنَّتُ بِهَا - فِى الْجَاهِلِيَّةِ مِنْ صِلَةٍ وَعَتَاقَةٍ وَصَدَقَةٍ، هَلْ لِى فِيهَا أَجْرٌ قَالَ حَكِيمٌ - رضي الله عنه - قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - «أَسْلَمْتَ عَلَى مَا سَلَفَ لَكَ مِنْ خَيْرٍ». أطرافه ١٤٣٦، ٢٥٣٨، ٥٩٩٢ - تحفة ٣٤٣٢

٢٢١٩ - قوله: (ولكِنِّي سُرِقْتُ) ... إلخ، كان صُهَيْب من العرب، واسْتُرِقَّ في صباه ظلمًا، فكان في العجم إلى زمنٍ، ولذا تغيَّر لسانهُ، ولذا اعتذر عنه.

١٠١ - باب جُلُودِ الْمَيْتَةِ قَبْلَ أَنْ تُدْبَغَ

٢٢٢١ - حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا أَبِى عَنْ صَالِحٍ قَالَ حَدَّثَنِى ابْنُ شِهَابٍ أَنَّ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ أَخْبَرَهُ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - أَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - مَرَّ بِشَاةٍ مَيِّتَةٍ فَقَالَ «هَلاَّ اسْتَمْتَعْتُمْ بِإِهَابِهَا». قَالُوا إِنَّهَا مَيِّتَةٌ. قَالَ «إِنَّمَا حَرُمَ أَكْلُهَا». أطرافه ١٤٩٢، ٥٥٣١، ٥٥٣٢ - تحفة ٥٨٣٩

وهذا البيع لا يَجوزُ عندنا، كما في «الهداية».

١٠٢ - باب قَتْلِ الْخِنْزِيرِ

وَقَالَ جَابِرٌ: حَرَّمَ النَّبِىُّ - ﷺ - بَيْعَ الْخِنْزِيرِ.

٢٢٢٢ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - «وَالَّذِى نَفْسِى بِيَدِهِ لَيُوشِكَنَّ أَنْ يَنْزِلَ فِيكُمُ ابْنُ مَرْيَمَ حَكَمًا مُقْسِطًا فَيَكْسِرَ الصَّلِيبَ، وَيَقْتُلَ الْخِنْزِيرَ، وَيَضَعَ الْجِزْيَةَ، وَيَفِيضَ الْمَالُ حَتَّى لاَ يَقْبَلَهُ أَحَدٌ». أطرافه ٢٤٧٦، ٣٤٤٨، ٣٤٤٩ - تحفة ١٣٢٢٨

فيض الباري على صحيح البخاري · الجزء ٣ · الصفحة ٤٨٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فيض الباري على صحيح البخاريج ٣ · ص ٤٨٩