تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فائدة: واعلم أن (الزيوف) معناه (كهتيا) أي الناقص قيمة، و(البنهرجية) معناه (كهوتا) أي المَغْشُوش، وقد الْتَبَسَ على بعضهم، فَيُتَرْجِمُون الزيوف بمعنى البنهرجية، مع أنه غلطٌ، فاعلمه.

ثم اعلم أن لفظَ البيع صار عُرْفًا عامًّا في مُبَادَلَةِ المال بالمال مطلقًا، سواء تحقَّق بصورة البيع الشرعيِّ، أم لا. وعلى هذا، فليس النهيُ في قوله: «لا تَبِيعُوا الذهبَ بالذهب» عن البيع خاصةً، بل عن مطلق المُبَادلة، سواء تحقَّق بطريق الإِيجاب والقَبُول المعتبران في البيع أو غيره. فالحديثُ وَرَدَ على الحرف، والنهي عن مطلق المُبَادلة. فطاح ما شَغَبَ به عبد اللطيف في «رسالته»: إن المنهيَّ عنه في الحديث هو البيعُ، ولا بيعَ في الرِّبا المعروف في زماننا، فينبغي أن يكونَ جائزًا، وذلك لأنه لم يَقْدُم على فَهْم المراد. أَلا ترى أنه لا إيجابَ، ولا قَبُولَ في باب التعاطي، لكنه إذا كَتَبَ به يَكْتُبُ أن فلانًا باع بكذا، أو فلانًا اشترى منه بكذا، بصورة الإِيجاب والقَبُول، مع انتفائهما في الخارج. وهذا الذي مشى عليه الحديث، فإنه حَكَى عن المُبَادلة في الخارج بلفظ البيع، كالشراء والبيع في صورة التعاطي، فأهل العُرْف لا يعبِّرون عن المُبَادة إلا بالبيع. فالمذكورُ هو هذا، والمقصودُ ذلك، فاعلمه.

٨٠ - باب بَيْعِ الْوَرِقِ بِالذَّهَبِ نَسِيئَةً

٢١٨٠ و٢١٨١ - حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ أَخْبَرَنِى حَبِيبُ بْنُ أَبِى ثَابِتٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا الْمِنْهَالِ قَالَ سَأَلْتُ الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ وَزَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ - رضي الله عنهم - عَنِ الصَّرْفِ، فَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يَقُولُ هَذَا خَيْرٌ مِنِّى. فَكِلاَهُمَا يَقُولُ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَنْ بَيْعِ الذَّهَبِ بِالْوَرِقِ دَيْنًا. حديث ٢١٨٠ أطرافه ٢٠٦٠، ٢٤٩٧، ٣٩٣٩ - تحفة ١٧٨٨ حديث ٢١٨١ أطرافه ٢٠٦١، ٢٤٩٨، ٣٩٤٠ - تحفة ٣٦٧٥

٨١ - باب بَيْعِ الذَّهَبِ بِالْوَرِقِ يَدًا بِيَدٍ

٢١٨٢ - حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ مَيْسَرَةَ حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِى إِسْحَاقَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِى بَكْرَةَ عَنْ أَبِيهِ - رضي الله عنه - قَالَ نَهَى النَّبِىُّ - ﷺ - عَنِ الْفِضَّةِ بِالْفِضَّةِ وَالذَّهَبِ بِالذَّهَبِ، إِلاَّ سَوَاءً بِسَوَاءٍ، وَأَمَرَنَا أَنْ نَبْتَاعَ الذَّهَبَ بِالْفِضَّةِ كَيْفَ شِئْنَا، وَالْفِضَّةَ بِالذَّهَبِ كَيْفَ شِئْنَا. طرفه ٢١٧٥ - تحفة ١١٦٨١

٨٢ - باب بَيْعِ الْمُزَابَنَةِ، وَهْىَ بَيْعُ الثَّمَرِ بِالتَّمْرِ، وَبَيْعُ الزَّبِيبِ بِالْكَرْمِ، وَبَيْعُ الْعَرَايَا

قَالَ أَنَسٌ نَهَى النَّبِىُّ - ﷺ - عَنِ الْمُزَابَنَةِ وَالْمُحَاقَلَةِ.

والمُحَاقلة في الحبوب كالمُزَابنة في التمر.

٢١٨٣ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ عُقَيْلٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَخْبَرَنِى سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ «لاَ

فيض الباري على صحيح البخاري · الجزء ٣ · الصفحة ٤٦٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فيض الباري على صحيح البخاريج ٣ · ص ٤٦٥