الزُّهْرِىِّ عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ - رضي الله عنه - قَالَ رَأَيْتُ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ الطَّعَامَ مُجَازَفَةً يُضْرَبُونَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - أَنْ يَبِيعُوهُ حَتَّى يُئْوُوهُ إِلَى رِحَالِهِمْ. أطرافه ٢١٢٣، ٢١٣٧، ٢١٦٦، ٢١٦٧، ٦٨٥٢ - تحفة ٦٨٧٠
٢١٣٢ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - نَهَى أَنْ يَبِيعَ الرَّجُلُ طَعَامًا حَتَّى يَسْتَوْفِيَهُ. قُلْتُ لاِبْنِ عَبَّاسٍ كَيْفَ ذَاكَ قَالَ ذَاكَ دَرَاهِمُ بِدَرَاهِمَ وَالطَّعَامُ مُرْجَأٌ. قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ: ﴿مُرْجَوْنَ﴾ [التوبة: ١٠٦] مُؤَخَّرُونَ. طرفه ٢١٣٥ - تحفة ٥٧٠٧
٢١٣٣ - حَدَّثَنِى أَبُو الْوَلِيدِ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ قَالَ سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ - رضي الله عنهما - يَقُولُ قَالَ النَّبِىُّ - ﷺ - «مَنِ ابْتَاعَ طَعَامًا فَلاَ يَبِعْهُ حَتَّى يَقْبِضَهُ». أطرافه ٢١٢٤، ٢١٢٦، ٢١٣٦ - تحفة ٧١٩١
٢١٣٤ - حَدَّثَنَا عَلِىٌّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ كَانَ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ يُحَدِّثُهُ عَنِ الزُّهْرِىِّ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَوْسٍ أَنَّهُ قَالَ مَنْ عِنْدَهُ صَرْفٌ فَقَالَ طَلْحَةُ أَنَا حَتَّى يَجِىءَ خَازِنُنَا مِنَ الْغَابَةِ. قَالَ سُفْيَانُ هُوَ الَّذِى حَفِظْنَاهُ مِنَ الزُّهْرِىِّ لَيْسَ فِيهِ زِيَادَةٌ. فَقَالَ أَخْبَرَنِى مَالِكُ بْنُ أَوْسٍ سَمِعَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ - رضي الله عنه - يُخْبِرُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ «الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ رِبًا إِلاَّ هَاءَ وَهَاءَ، وَالْبُرُّ بِالْبُرِّ رِبًا إِلاَّ هَاءَ وَهَاءَ، وَالتَّمْرُ بِالتَّمْرِ رِبًا إِلاَّ هَاءَ وَهَاءَ، وَالشَّعِيرُ بِالشَّعِيرِ رِبًا إِلاَّ هَاءَ وَهَاءَ». طرفاه ٢١٧٠، ٢١٧٤ - تحفة ١٠٦٣٠
قوله: (والحُكْرَة) وهي في الفِقْهِ اسمٌ لِحَبْسِ الأشياء التي تحتاج إليها العامةُ، وراجع التفصيل من الفِقْهِ.
٢١٣١ - قوله: (قال: رَأَيْتُ الَّذِين يَشْتَرُونَ الطَّعَامَ مُجَازَفَةً يُضْرَبُون على عهد رسول الله ﷺ. قد عَلِمْتَ فيما سَبَقَ أنه قرينةٌ على أن اشتراطَ النقل كان تعزيرًا لهم، وإليه أشار البخاريُّ في الباب الآتي، حيث قال: باب من رأى إذا اشْتَرَى طعامًا جِزَافًا أن لا يَبِيعه حتى يِؤْدِيَهُ إلى رَحْلِهِ، والأَدبِ في ذلك. انتهى. والأدبُ هو التعزيرُ (١).
واعلم أن الطعامَ عند الشافعيِّ متميِّزٌ في الأحكام من سائر المكيلات، والمَوْزُوْنَات. وأما عند السادة الحنفية، فكلُّها من بابٍ واحدٍ.
٢١٣٢ - قوله: (قلتُ لابن عبَّاسٍ: كَيْفَ ذَاكَ)، أي ما وجهُ النهي عنه.
قوله: (ذَاكَ دَرَاهِمُ بدَرَاهِمَ، والطَّعَامُ مُرْجَأٌ)، أي إذا اشترى من إنسانٍ طعامًا بدِرْهَمٍ إلى
(١) قلتُ: وفيما ضَبَطَهُ مولانا عبد القدير الفاضل المذكور في المقدمة من كلام الشيخ رحمه الله: أن الضربَ كان تعزيرًا على تلقِّي الجَلَب، وليس على شرائهم مُجَازَفَة، لأنه جائزٌ اتفاقًا. فهذه قرينةٌ على أن أمر النقل من قبيل التعزير. اهـ. وعلى هذا لا حاجةَ إلى التأويل الذي ذكرنا في كلام الشيخ.