تَابَعَهُ عُقَيْلٌ. وَقَالَ الزُّبَيْدِىُّ أَخْبَرَنِى الزُّهْرِىُّ عَنْ سَعِيدٍ وَالأَعْرَجِ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه. طرفه ٦١٥١ - تحفة ١٤٨٠٤، ١٣٢٥٧، ١٣٩٦٠ - ٦٩/ ٢
١١٥٦ - حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما قَالَ رَأَيْتُ عَلَى عَهْدِ النَّبِىِّ - ﷺ - كَأَنَّ بِيَدِى قِطْعَةَ إِسْتَبْرَقٍ، فَكَأَنِّى لاَ أُرِيدُ مَكَانًا مِنَ الْجَنَّةِ إِلاَّ طَارَتْ إِلَيْهِ، وَرَأَيْتُ كَأَنَّ اثْنَيْنِ أَتَيَانِى أَرَادَا أَنْ يَذْهَبَا بِى إِلَى النَّارِ فَتَلَقَّاهُمَا مَلَكٌ فَقَالَ لَمْ تُرَعْ خَلِّيَا عَنْهُ. أطرافه ٤٤٠، ١١٢١، ٣٧٣٨، ٣٧٤٠، ٧٠١٥، ٧٠٢٨، ٧٠٣٠ - تحفة ٧٥١٤
١١٥٧ - فَقَصَّتْ حَفْصَةُ عَلَى النَّبِىِّ - ﷺ - إِحْدَى رُؤْيَاىَ فَقَالَ النَّبِىُّ - ﷺ - «نِعْمَ الرَّجُلُ عَبْدُ اللَّهِ لَوْ كَانَ يُصَلِّى مِنَ اللَّيْلِ». فَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ - رضي الله عنه - يُصَلِّى مِنَ اللَّيْلِ. أطرافه ١١٢٢، ٣٧٣٩، ٣٧٤١، ٧٠١٦، ٧٠٢٩، ٧٠٣١ - تحفة ١٥٨٠٣
١١٥٥ - قوله: (وفِيْنَا رَسولُ اللَّهِ يَتْلُو كِتَابِهُ) ... إلخ. وتفصيلُ الواقعة أن عبد الله بِنَ رَوَاحةَ جامع مرةً أَملا مِنْ إمائه، فغارت عليه زوجتُهُ وأرادات أن تقتُلَه، فأنكر عبدُ الله أن يكونَ جامعها. وقال: إنِّي أقرأُ القرآنَ. فأنشأ هذه الأبياتِ بداهةً. ولم تكن تعلمتِ القرآنَ فحسِبْتهُ قرآنًا. فقالت: صَدَّقْت كلامَ اللَّهِ وكذَّبْتُ عيني. ولما بلغَ النبيَّ ﷺ قِصَّتهُ ضَحِك. أخرجها الدارقطني مفصلة (١).
قلتُ: وفيها حُجَّةٌ على شهرةِ أَمْر الجُنُب عندهم بأنه لا يقرأُ القرآنَ، حتى كان يعرِفُه مَنْ قرأ القرآنَ، ومَنْ لم يقرأ، وقد مر معنا الاستدلالُ بها على خلاف البخاري رحمه الله تعالى.
١١٥٦ - قوله: (كأَنَّ بِيَدِي قِطْعَةَ إِسْتَبْرَقٍ) إلخ. أي مكان الجناحين.
قوله: (أَنْ يَذْهَبا بي إلى النار) أي لاراءة شأْنِها.
(١) أخرج الدارقطني ص (٤٤) ج ١ - عن سلمة بن وَهْرام، عن عِكْرمة قال: كان ابنُ رواحةَ مُضطجِعًا إلى جنب امرأتِه. فقام إلى جاريةٍ له في ناحيةِ الحُجْرة فوقع عليها. وفَزعَت امرأتُه فلم تجدْهُ في مضجعه. فقامت وخرجت فرأتْهُ على جاريتِهِ، فرجعت إلى البيت فأخذت الشفرة، ثم خرجت. وفَرَغ فقام، فلقيها تَحْمِل الشفرةَ فقال: مَهْيَم، فقالت: مهيم، لو أدركتُك حيث رأيتُك لوجأتُ بين كتفيك بهذه الشفرةِ. قال: وأين رأيتِني؟ قالت: رأيتُكَ على الجاريةِ فقال: ما رأيتِني، وقد نهى رسولُ اللهِ - ﷺ - أَنْ يقرأ أحدُنا القرآنَ وهو جُنُب. قالت: فاقرأ فقال:
* أتانا رسولُ اللهِ يَتلُو كتابَه ... إذا انشق معروفٌ من الفجْر ساطع
* أرانا الهُدَى بعد العَمى فقلوبُنا ... به موقناتٌ أنَّ ما قال وَاقعُ
* يَبيتُ يجافي جَنْبَهُ عن فراشِه ... إذا استثقلتْ بالمشركين المَضَاجِعُ
فقالت: آمنت بالله وكذبْت البَصَر. ثم غَدا على رسول الله - ﷺ - فَأَخبَرَه، فَضَحِك حتى بدت نواجِذُه - ﷺ - ... إلخ.
قلت: وسَلَمة بن وَهرام وَثقه ابن مَعين، وأبو زرْعة. وضَعَّفه أبو داود كما في هامشه.