وَائِلٍ عَنْ حُذَيْفَةَ - رضي الله عنه - أَنَّ النَّبِىَّ - ﷺ - كَانَ إِذَا قَامَ لِلتَّهَجُّدِ مِنَ اللَّيْلِ يَشُوصُ فَاهُ بِالسِّوَاكِ. طرفاه ٢٤٥، ٨٨٩ - تحفة ٣٣٣٦
١٠ - باب كَيْفَ كَانَت صَلاَةُ النَّبِىِّ - ﷺ -، وَكَمْ كَانَ النَّبِىُّ - ﷺ - يُصَلِّى مِنَ اللَّيْلِ
١١٣٧ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ قَالَ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ عَنِ الزُّهْرِىِّ قَالَ أَخْبَرَنِى سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ - رضي الله عنهما - قَالَ إِنَّ رَجُلًا قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَيْفَ صَلاَةُ اللَّيْلِ قَالَ «مَثْنَى مَثْنَى، فَإِذَا خِفْتَ الصُّبْحَ فَأَوْتِرْ بِوَاحِدَةٍ». أطرافه ٤٧٢، ٤٧٣، ٩٩٠، ٩٩٣، ٩٩٥ - تحفة ٦٨٤٣
١١٣٨ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ شُعْبَةَ قَالَ حَدَّثَنِى أَبُو جَمْرَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ كَانَ صَلاَةُ النَّبِىِّ - ﷺ - ثَلاَثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً. يَعْنِى بِاللَّيْلِ. تحفة ٦٥٢٥
١١٣٩ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ قَالَ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ قَالَ أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيلُ عَنْ أَبِى حَصِينٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ وَثَّابٍ عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ سَأَلْتُ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - عَنْ صَلاَةِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - بِاللَّيْلِ. فَقَالَتْ سَبْعٌ وَتِسْعٌ وَإِحْدَى عَشْرَةَ سِوَى رَكْعَتَىِ الْفَجْرِ. تحفة ١٧٦٥٤
١١٤٠ - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى قَالَ أَخْبَرَنَا حَنْظَلَةُ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ كَانَ النَّبِىُّ - ﷺ - يُصَلِّى مِنَ اللَّيْلِ ثَلاَثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً مِنْهَا الْوِتْرُ وَرَكْعَتَا الْفَجْرِ. تحفة ١٧٤٤٨
وقد مر معنا أن الحافظ رحمه الله تعالى جعَل سُؤاله راجعًا إلى العدد، كأنه لم يكن عالِمَا بِعَدد صلاةِ اللَّيل فَعَلِمه أنها مَثْنَى مثنى. وسؤاله عندي عن نَضْد الوِتْر مع صلاةِ الليل، أي أين يضَعُهُ، بعدَها أَم قَبْلَها؟ فكأَنَّه كان عالِمَا بصلاةِ الليل والوِتْر من قَبْل، فأرادَ أن يتحقَّقَ عن تَرِتِيبهِمَا، فأجابه أن يجعلَ الوِتْر في آخِر صلاتِهِ، فيجعلها وِتْرًا. وهذا هو المُصرَّح في سياق «مسلم». ونكتةُ قوله: «مَثْنَى مَثْنَى» قد قَدَّمناها مِنْ قَبْل مشروحةً ومُفَصّلة.
ثم إنَّ صلاةَ لَيْلِهِ ﷺ ثبتت إحدى عشرةَ، وثلث عشرة ركعة، وإن وهم بعض الرواة في
بعض الروايات فذكر الأول مكان الآخر فذاك وَهَمٌ في الرواية فقط، أمَّا عادتُهُ ﷺ فقد ثَبَتتَ بالنَّحْوَين.
١١٤٠ - قوله: (مِنْهَا الوِتْر وَرَكْعَتَا الفَجْر) وإنما يَذْكُرُهما الراوي مع الوِتْر لاتحاد مَوْضِعِهِما. فإنَّه كان يُصلِّيهما حيث كان يصلِّي الوِتْر. وهما في الحقيقةِ صلاتانِ مختلفتانِ. وكأن لهاتين شَبَهًا بصلاةِ الليل وشَبَهًا بصلاةِ النَّهار، فيعدهما الراوي تارةً في الليليةِ، وأُخْرى في النهاريةِ، رعايةً للشَّبَهَيْن، فإنَّهما في آخِر جزءٍ من الليل، وأوَّل جزءٍ من النهار.
ثُم اعلم أنَّ روايةَ القاسِم بن محمد عن عائشةَ رضي الله عنها هذه أخرجها الدارقطنيُّ أيضًا، وفيها: أن وِتْره كان بواحدةٍ، وليس فيها ذِكْر سائر صلاةَ لَيْلهِ ﷺ فظنَّه الشيخُ النِّيمَوِي