تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَدَرُ الله، ثم إن عثمان رضي الله عنه وإن لم يَعْزِل أقاربه من أجل شكايات الناس، لكنه لم يَحْمِهم أيضًا.

وفي كُتُب التاريخ: أن عليًّا والزُّبَيْر وطلحة رضي الله عنهم لمَّا رأوا أن الحال بَلَغَ هذا المَبْلَغ أرسلوا إليه أولادهم أن يَحْرُسُوه، وكانوا يَزْعُمُون قبله أن البغاة لعلهم يستغيثون إليه، فيقضى بمأمولهم ويُنْجِحُ حاجاتهم، ولم يكن يَخْطُر ببالهم ما انتهى إليه الأمر. وبينما هم في ذلك إذ بَلَغَ عليًّا رضي الله عنه نبأ شهادته، ففرَّ ييَعْدُو ولَطَمَ حُسَيْنًا رضي الله عنه، وقال: أنت ههنا؟ واستشهد عثمان رضي الله عنه، فقال: ليس عندنا به علم، لأن البغاة نزلوا من فوق الجدار، ولم يَدْخُلوا من الباب. ثم رأيت: أن الناس أرادوا أن يُدَافِعُوا عنه فأبى عثمان رضي الله عنه، وقال: لا أحب أن تُسْفَكَ قطرةُ دَمِ امرىءٍ مسلمٍ من أجلي، حتى سألوه عُبَيْدة فأجاب: أن كل من يَغْمُدُ السيف منكم فهو حرٌّ. وهكذا منذ بَدْء الزمان: أن من لا يَنْتَصِر لنفسه، لا يُنْصَر له، ويَتَنَحَّى عنه الناس.

قوله: (فقال: الصلاة أحسن) ... الخ، وعُلِمَ منه أن المُسِيء لو فَعَلَ فِعْلا حَسَنًا، فهو حَسَنٌ، ولا يصير قبيحًا.

٥٧ - باب يَقُومُ عَنْ يَمِينِ الإِمَامِ بِحِذَائِهِ سَوَاءً إِذَا كَانَا اثْنَيْنِ

٦٩٧ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنِ الْحَكَمِ قَالَ سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ بِتُّ فِى بَيْتِ خَالَتِى مَيْمُونَةَ فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - الْعِشَاءَ، ثُمَّ جَاءَ فَصَلَّى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ ثُمَّ نَامَ، ثُمَّ قَامَ فَجِئْتُ فَقُمْتُ عَنْ يَسَارِهِ، فَجَعَلَنِى عَنْ يَمِينِهِ، فَصَلَّى خَمْسَ رَكَعَاتٍ، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ نَامَ حَتَّى سَمِعْتُ غَطِيطَهُ - أَوْ قَالَ خَطِيطَهُ - ثُمَّ خَرَجَ إِلَى الصَّلاَةِ. أطرافه ١١٧، ١٣٨، ١٨٣، ٦٩٨، ٦٩٩، ٧٢٦، ٧٢٨، ٨٥٩، ٩٩٢، ١١٩٨، ٤٥٦٩، ٤٥٧٠، ٤٥٧١، ٤٥٧٢، ٥٩١٩، ٦٢١٥، ٦٣١٦، ٧٤٥٢ - تحفة ٥٤٩٦ - ١٧٩/ ١

وهو المسألة عندنا. نعم إذا كان اثنان، فالأحسن أن يتأخَّرا عنه.

٦٩٧ - قوله: (فَصَلَّى أربع ركعاتٍ) وهي السنة بعد العشاء.

قوله: (ثم قام .. فَصَلَّى خمسَ ركعاتٍ)، وهذا القيام لصلاة الليل، وقد عَلِمْتَ الاختلاف في عدد صلاته ﷺ في تلك الليلة، وأن الرَّاوي قد اقتصر فيه على ذكر قطعة من صلاته، وترك باقيها.

٥٨ - باب إِذَا قَامَ الرَّجُلُ عَنْ يَسَارِ الإِمَامِ، فَحَوَّلَهُ الإِمَامُ إِلَى يَمِينِهِ لَمْ تَفْسُدْ صَلاَتُهُمَا

٦٩٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَمْرٌو عَنْ عَبْدِ رَبِّهِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مَخْرَمَةَ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ كُرَيْبٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ نِمْتُ عِنْدَ مَيْمُونَةَ وَالنَّبِىُّ - ﷺ - عِنْدَهَا تِلْكَ اللَّيْلَةَ، فَتَوَضَّأَ ثُمَّ قَامَ يُصَلِّى، فَقُمْتُ

فيض الباري على صحيح البخاري · الجزء ٢ · الصفحة ٢٨٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فيض الباري على صحيح البخاريج ٢ · ص ٢٨٣