عَطَاءِ بْنِ أَبِى مَيْمُونَةَ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَدْخُلُ الْخَلاَءَ، فَأَحْمِلُ أَنَا وَغُلاَمٌ إِدَاوَةً مِنْ مَاءٍ، وَعَنَزَةً، يَسْتَنْجِى بِالْمَاءِ.
تَابَعَهُ النَّضْرُ وَشَاذَانُ عَنْ شُعْبَةَ. الْعَنَزَةُ عَصًا عَلَيْهِ زُجٌّ.
١٨ - باب النَّهْىِ عَنْ الاِسْتِنْجَاءِ بِالْيَمِينِ
١٥٣ - حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ فَضَالَةَ قَالَ حَدَّثَنَا هِشَامٌ - هُوَ الدَّسْتَوَائِىُّ - عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِى كَثِيرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِى قَتَادَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - «إِذَا شَرِبَ أَحَدُكُمْ فَلاَ يَتَنَفَّسْ فِى الإِنَاءِ، وَإِذَا أَتَى الْخَلاَءَ فَلاَ يَمَسَّ ذَكَرَهُ بِيَمِينِهِ، وَلاَ يَتَمَسَّحْ بِيَمِينِهِ». طرفاه ١٥٤، ٥٦٣٠ - تحفة ١٢١٠٥
يعني انَّ هذا القدرَ من الإِعانة جائزٌ، فلو حَمَلَ ماءً لمقتدى وَسِعَ له. والصَّبُ أيضًا غير مكروهٍ، وكُرِه دلكه.
قوله: (أليس فيكم) ... إلخ وأخذ منه المصنف رحمه الله تعالى أنَّ النبي ﷺ كان يستخدمُ أصحابه في مثل هذه الأشياء.
قوله: "والوسادة" وفي بعض النُّسخ: السواد، ومعناه النَّجوى، فإِنه لشِدَّة وروده كان يُعدُّ من أهل بيته، حتى إنه لم يكن له إلى الاستئذان حاجة.
قوله: (حمل العنزة) العنزة "ده لكرى جس مين شام لكى هو".
١٥٣ - قوله: (فلا يتنفس في الإِناء) بل ينبغي أن يتنفسَ في الخارج، ولذا أقول: إن الشريعة التي تنهى عن التنفُّس كيف تتحملُ الوضوءَ والشُّرب من الماء وفيه لحوم الكلاب والنَّتَن والحِيَضِ.
قوله: (فلا يمس ذكره) واعلم أنَّ المسَّ ظاهرٌ وإنَّما عبَّر بالمسح في استعمال الحجارة على عادتهم، فإنَّ السلف لم يكونوا يستنجون كما يستنجون في بلادنا: من المشي والتَّنَحْنُح لقطع التقطير لكونهم أقوياء، فكان يكفي لأحدهم المسحَ في البول كما في الغائط فحصل الفرقُ بين المس والمسح، ومَنْ غَفَلَ عن عاداتهم يَضْطَرِبُ فيه.
١٩ - باب لاَ يُمْسِكُ ذَكَرَهُ بِيَمِينِهِ إِذَا بَالَ
١٥٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ قَالَ حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِىُّ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِى كَثِيرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِى قَتَادَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّبِىِّ - ﷺ - قَالَ «إِذَا بَالَ أَحَدُكُمْ فَلاَ يَأْخُذَنَّ ذَكَرَهُ بِيَمِينِهِ، وَلاَ يَسْتَنْجِى بِيَمِينِهِ، وَلاَ يَتَنَفَّسْ فِى الإِنَاءِ». طرفاه ١٥٣، ٥٦٣٠ - تحفة ١٢١٠٥